تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
[ و ] ( قال آخرون ( 1 ) : ما بين الزوال حتى يصير ظلّ كلّ شيء مثله وقت للظهر ) للمختار ( وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظلّ مثليه ) للمختار أيضاً ، دون المعذور والمضطر فيمتدّ الوقت لهما إلى الغروب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهم الشيخ في المبسوط والمحكي عن خلافه وجمله « 1 » وسلّار في المراسم وابن حمزة في الوسيلة والقاضي « 2 » . ( 2 ) قال في المبسوط : « والأعذار أربعة أقسام : السفر ، والمطر ، والمرض ، وأشغال يضرّ به تركها في باب الدين أو الدنيا ، والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحائض إذا طهرت ، والمجنون إذا أفاق ، وكذلك المغمى عليه » « 3 » . والأولى تفسير الضرورة بما لا يتمكّن معه من الصلاة في الوقت الأوّل ، والعذر ما تضمّن جلب نفع أو دفع ضرر ، سواء تعلّق بأمر الدين أو الدنيا : 1 - لأصالة عدم كون غير الوقت المزبور وقتاً للمختار ، المقطوعة ببعض ما سمعته فضلًا عن جميعه . 2 - ولصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام في حديث : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو علّة » « 4 » . 3 - ونحوه صحيحه الآخر 5 عنه عليه السلام مع حذف قوله عليه السلام : « ولا ينبغي » إلى قوله عليه السلام : « وليس » منه . 4 - والنبوي الذي أرسله الصدوق عن الصادق عليه السلام أيضاً : « أوّله رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ، والعفو لا يكون إلّا عن ذنب » « 6 » . 5 - وخبر الساباطي المروي عن المجالس عنه عليه السلام أيضاً في حديث : « ومن صلّاها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة ، وهي تهتف به : ضيّعتني ضيّعك اللَّه كما ضيّعتني ، ولا رعاك اللَّه كما لم ترعني » « 7 » . 6 - والمروي عن تفسير علي بن إبراهيم مرسلًا عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ )« 8 » قال : « تأخير الصلاة عن أوّل الوقت لغير عذر » « 9 » . إلى غير ذلك ، بناءً على أنّ المراد بأوّل الوقت الوقت الأوّل ، وأنّه للظهر بلوغ الظلّ المثل ، وللعصر المثلين : 1 - لصحيح أحمد : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : « قامة للظهر ، وقامة للعصر » « 10 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 72 . الخلاف 1 : 257 ، 259 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 174 . ( 2 ) المراسم : 62 ، وفيه : « فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ووقت العصر عند الفراغ من الظهر » . الوسيلة : 82 . المهذب 1 : 69 . ( 3 ) المبسوط 1 : 72 . ( 4 ) 4 ، 5 الوسائل 4 : 119 ، 122 ، ب 3 من المواقيت ، ح 4 ، 13 . ( 6 ) الفقيه 1 : 217 ، ح 651 . الوسائل 4 : 123 ، ب 3 من المواقيت ، ح 16 . ( 7 ) أمالي الصدوق : 211 ، ح 10 . الوسائل 4 : 123 ، ب 3 من المواقيت ، ح 17 . ( 8 ) الماعون : 4 - 5 . ( 9 ) تفسير القمّي 2 : 444 . الوسائل 4 : 124 ، ب 3 من المواقيت ، ح 20 . ( 10 ) الوسائل 4 : 144 ، ب 8 من المواقيت ، ح 12 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي