تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وسيّما بالنسبة للعشاءين ، بناءً على تعميم المسألة لجميع أسباب التيمّم ؛ للإجماع في الروض « 1 » على عدم الفرق في ذلك . ب - مع سهولة الملّة وسماحتها ، سيّما وأصل مشروعيّة التيمّم لذلك . ج‍ - وإرادة اليسر بالعباد . د - وما فيه من التغرير بترك الصلاة . ه‍ - بل العبث فيما لو علم عدم حصول الماء تمام الوقت . و - بل فيه فوات مصلحة أوّل الوقت من الاستحباب المؤكّد ، ونافلة العصر بناءً على عدم مشروعيّتها إلّا بعد صلاة الظهر ، بل والزوال بناءً على أنّها نافلة للفرض ولا تشرع إلّا بعد حصول الخطاب به ، ولا خطاب ؛ إذ هو يؤول إلى الوجوب المشروط على مذهب الخصم ؛ لتوقّفه على الطهور الذي لا يحصل ولا يصحّ إلّا عند الضيق . ز - ومع ذلك كلّه لو كان كذلك لشاع وذاع ؛ لتوفّر الدواعي إلى نقله وغلبة وقوعه ، إلى غير ذلك من المبعّدات الكثيرة التي لا يمكن أن تستقصى ، وستسمع بعضها في آخر البحث . ح - هذا ، مع ظهور مساواته لغيره من ذوي الأعذار كالمستحاضة والمسلوس وذي الجبيرة ، بل قد يشرف التأمّل في هذه الأمور وملاحظة فحاوى الأدلّة الفقيه على القطع بفساد القول بالتضيّق فيما لو علم عدم زوال العذر . ط - على أنّه لا شيء من أدلّة الخصم ينهض عليه بخصوصه سوى الإجماع المدّعى ، وحسن زرارة أو صحيحه على تقدير « فليمسك » ، كخبره الآخر الذي بعده ، والرضوي ، وإلّا فغيرها من أدلّته ظاهرة في التأخير لرجاء الماء كما يومئ إليه ما فيها : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ونحوه ، واحتمال خصوصيّة التعليل وعموميّة المعلّل بعيد . والرضوي : 1 - مع أنّه ليس بحجّة عندنا ، سيّما بعد إعراض الصدوق الذي هو الأصل في شبهة حجّيته ؛ لما نقل عنه من القول بالتوسعة هنا . 2 - محتمل لكراهة التعجيل مع الرجاء ، كما عساه يشعر به ما في ذيل عبارته ، وما في خبر محمّد بن حمران ودعائم الإسلام ؛ للتعبير بلفظ « لا ينبغي » سيّما الأوّل . وصحيح زرارة : 1 - مع ما فيه من الاضطراب ، والإشعار بالرجاء على تقدير « فليطلب » . 2 - وقصوره عن معارضة غيره من وجوه . 3 - محتمل الاستحباب أو لإرادة الإمساك عند الرجاء ، خصوصاً مع ملاحظة ما في الرواية الثانية وغيرها . 4 - على أنّ الغالب حصول الرجاء خصوصاً في المسافرين كما يومئ إليه إطلاق الأمر بالتأخير في باقي الأخبار معلّلًا بما يشعر بالرجاء ، بل لعلّ فيه شهادة على انصراف الإطلاق بدون التعليل إليه ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق .
هامش
( 1 ) الروض 1 : 330 .