. . . . . . . . . .
شرح
وسيّما بالنسبة للعشاءين ، بناءً على تعميم المسألة لجميع أسباب التيمّم ؛ للإجماع في الروض « 1 » على عدم الفرق في ذلك .
ب - مع سهولة الملّة وسماحتها ، سيّما وأصل مشروعيّة التيمّم لذلك .
ج - وإرادة اليسر بالعباد .
د - وما فيه من التغرير بترك الصلاة .
ه - بل العبث فيما لو علم عدم حصول الماء تمام الوقت .
و - بل فيه فوات مصلحة أوّل الوقت من الاستحباب المؤكّد ، ونافلة العصر بناءً على عدم مشروعيّتها إلّا بعد صلاة الظهر ، بل والزوال بناءً على أنّها نافلة للفرض ولا تشرع إلّا بعد حصول الخطاب به ، ولا خطاب ؛ إذ هو يؤول إلى الوجوب المشروط على مذهب الخصم ؛ لتوقّفه على الطهور الذي لا يحصل ولا يصحّ إلّا عند الضيق .
ز - ومع ذلك كلّه لو كان كذلك لشاع وذاع ؛ لتوفّر الدواعي إلى نقله وغلبة وقوعه ، إلى غير ذلك من المبعّدات الكثيرة التي لا يمكن أن تستقصى ، وستسمع بعضها في آخر البحث .
ح - هذا ، مع ظهور مساواته لغيره من ذوي الأعذار كالمستحاضة والمسلوس وذي الجبيرة ، بل قد يشرف التأمّل في هذه الأمور وملاحظة فحاوى الأدلّة الفقيه على القطع بفساد القول بالتضيّق فيما لو علم عدم زوال العذر .
ط - على أنّه لا شيء من أدلّة الخصم ينهض عليه بخصوصه سوى الإجماع المدّعى ، وحسن زرارة أو صحيحه على تقدير « فليمسك » ، كخبره الآخر الذي بعده ، والرضوي ، وإلّا فغيرها من أدلّته ظاهرة في التأخير لرجاء الماء كما يومئ إليه ما فيها : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ونحوه ، واحتمال خصوصيّة التعليل وعموميّة المعلّل بعيد .
والرضوي :
1 - مع أنّه ليس بحجّة عندنا ، سيّما بعد إعراض الصدوق الذي هو الأصل في شبهة حجّيته ؛ لما نقل عنه من القول بالتوسعة هنا .
2 - محتمل لكراهة التعجيل مع الرجاء ، كما عساه يشعر به ما في ذيل عبارته ، وما في خبر محمّد بن حمران ودعائم الإسلام ؛ للتعبير بلفظ « لا ينبغي » سيّما الأوّل .
وصحيح زرارة :
1 - مع ما فيه من الاضطراب ، والإشعار بالرجاء على تقدير « فليطلب » .
2 - وقصوره عن معارضة غيره من وجوه .
3 - محتمل الاستحباب أو لإرادة الإمساك عند الرجاء ، خصوصاً مع ملاحظة ما في الرواية الثانية وغيرها .
4 - على أنّ الغالب حصول الرجاء خصوصاً في المسافرين كما يومئ إليه إطلاق الأمر بالتأخير في باقي الأخبار معلّلًا بما يشعر بالرجاء ، بل لعلّ فيه شهادة على انصراف الإطلاق بدون التعليل إليه ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق .
هامش
( 1 ) الروض 1 : 330 .