تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
[ والقول بالتفصيل بين الرجاء بزوال العذر وعدمه ، فيؤخّر في الأوّل دون الثاني قويّ متين ، إلّا أنّ القول بالجواز مطلقاً أقوى منه في النظر ] ( 1 ) . [ و ] ( الأحوط المنع ) من التيمّم مع الرجاء ، وأحوط منه المنع مطلقاً حتى يتضيّق ، وإن كان الأقوى ما عرفت . لكن ينبغي أن يعلم ( 2 ) أنّ محلّ الخلاف في المسألة في غير المتيمّم ، أمّا من كان متيمّماً لصلاة قد ضاق وقتها أو لنافلة أو لفائتة ثمّ حضر وقت صلاة أخرى أو كان حاضراً جاز له الصلاة من غير اعتبار الضيق ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ لو سلّم اقتضاء القاعدة الانتظار في مثله - مع إمكان المنع بظهور التكليف في الصلاة في كلّ جزء جزء من الزمان ، فيتبع حال المكلّف حينئذٍ فيه حتى لو علم زوال العذر في ثاني الأوقات - إلّا أنّ الإجماع وغيره أخرجه عن بعض الأقسام ويجب الخروج عنها هنا بما سمعته من الأدلّة : 1 - كعموم المنزلة وظاهر الآية وأخبار عدم الإعادة وغيرها ممّا يبعد تنزيلها على ذلك . 2 - سيّما الأخيرة التي هي العمدة في أدلّة التوسعة ؛ لما فيها من ترك الاستفصال ، مع قيام الاحتمال بل ظهوره لغلبة الرجاء كما سمعته سابقاً . 3 - وسيّما بعد ما عرفت من ضعف أدلّة التضيّق من الإجماعات بما سمعت ، والأخبار بظهور بعضها بالندب ، وهو قرينة على غيره خصوصاً بعد كثرة استعمال « افعل » في الندب ، حتى قيل « 1 » : إنّه مساوٍ للحقيقة أو أرجح منها ، فلا بأس بحملها على الندب حينئذٍ . ولا ينافيه ما تقدّم من الاستدلال بما دلّ على الوجوب بالزوال ؛ للحمل حينئذٍ على أفضل أفراد الواجب . نعم ، قد ينافيه الاستدلال بما دلّ على استحباب الصلاة في أوّل الوقت ، مع إمكان الاعتذار عنه : 1 - باختلاف الجهتين . 2 - وبأنّه يكفي الاستدلال بها بالنسبة إلى بعض أفراد الدعوى ؛ لأنّ الأقوى اختصاص الندب في التأخير بصورة الرجاء خاصّة كما في البيان « 2 » ، وإن أطلق الاستحباب في المنتهى وجامع المقاصد « 3 » وغيرهما تحكيماً لما دلّ على استحباب الصلاة في أوّل الوقت ؛ لضعفها عن المقاومة بعد إشعارها بالتأخير للرجاء ، فتأمّل جيّداً . لكن ( و ) مع ذلك كلّه ف [ - الأحوط المنع ] . ( 2 ) إنّه قد صرّح [ بذلك ] جماعة كما عساه يظهر من آخرين ، وحكاه جماعة عن المبسوط « 4 » مع قوله بالمضايقة . ( 3 ) 1 - لظهور ما دلّ على اعتباره في غير المتيمّم . 2 - ولما دلّ على الاكتفاء بتيمّم واحد لصلوات متعدّدة « 5 » . 3 - ولوجود المقتضي من التطهّر وسببيّة الوقت للوجوب وارتفاع المانع .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 53 . ( 2 ) البيان : 86 . ( 3 ) المنتهى 3 : 53 . جامع المقاصد 1 : 500 - 501 . ( 4 ) المبسوط 1 : 33 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 379 ، ب 20 من التيمّم .