تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
7 - كالآخر المروي على لسان غير واحد من الأصحاب : « أينما أدركتني الصلاة تيمّمت وصلّيت » « 1 » . 8 - وما يشعر به أيضاً الأمر في الموثّق « 2 » وخبر السكوني « 3 » بالتيمّم عند خوف الزحام في يوم الجمعة أو عرفة كما سيأتي التعرّض له . 9 - وخبر داود الرقّي عن الصادق عليه السلام : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا ؟ قال : « لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ، فإنّي أخاف » « 4 » الحديث . 10 - بل قد يشعر به ما دلّ على الغلوة والغلوتين ؛ من حيث ظهور الاكتفاء بذلك في صحّته من غير شرط آخر « 5 » ، فتأمّل . كغيره ممّا هو ظاهر في ذلك ، وفي عدم توقّفه على غير عدم التمكّن من استعمال الماء « 6 » . 11 - وخبر أبي عبيدة : سأل الصادق عليه السلام عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمّ تتيمّم وتصلّي . . . إلى آخره » « 7 » . 12 - وكإشعار الصحيح : في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب الإمام ويصلّي بهم ، إنّ اللَّه قد جعل التراب طهوراً كما قد جعل الماء طهوراً » « 8 » ؛ لغلبة وقوع الجماعة أوّل الوقت مع بُعد أمر المأمومين بالتأخير إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام مع وجود إمام متوضّئ ، مع أنّه في كمال المرجوحيّة ، سيّما على القول بتنويع الوقت بالاختياري والاضطراري ، وأبعد منه حمله على اتّفاق التأخير للجميع . 13 - وفحوى المعتبرة المستفيضة « 9 » حدّ الاستفاضة ، بل لعلّها متواترة الدالّة بأنواع الدلالة على عدم الإعادة لمن صلّى ثمّ وجد الماء ، وفي كثير منها التصريح بوجدانه في الوقت ، بل في بعضها ظهور التراخي بين الصلاة ووجدان الماء في الوقت ، وفي آخر التعليل بأنّه أحد الطهورين ، ولا يكون ذلك إلّا بمشروعيّته في السعة . وحملها على إرادة الصلاة في وقت ، لا الإصابة فيه بعيد ، بل ممتنع في كثير منها ، كحملها على العلم أو الظنّ بالضيق ثمّ انكشف السعة ، سيّما بعد اعتبار المضايقة الحقيقية أو ما يقرب منها . كما يظهر من الغنية والسرائر « 10 » خصوصاً الثاني ، حيث أنكر تصوّر فرض وجدان الماء في الوقت بناءً على التضييق ونسبه إلى المخالفين ، مضافاً إلى ترك الاستفصال فيها عن ذلك ، مع ظهورها في الفعل عمداً بدون الظنّ المذكور . كلّ ذا مع بُعد التكليف بذلك ، لما فيه : أ - من العسر والمشقّة في كثير من الأوقات لكثير من الناس ، خصوصاً النساء والأعوام ، وخصوصاً المرضى ونحوهم ،
هامش
( 1 ) المستدرك 2 : 530 ، ب 5 من التيمّم ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل 3 : 371 ، ب 15 من التيمّم ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) الوسائل 3 : 342 ، ب 2 من التيمّم ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 : 341 ، ب 1 من التيمّم ، ح 2 . ( 6 ) انظر الوسائل 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم . ( 7 ) الوسائل 2 : 313 ، ب 21 من الحيض ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 3 : 387 ، ب 24 من التيمّم ، ح 2 . ( 9 ) انظر الوسائل 3 : 366 ، ب 14 من التيمّم . ( 10 ) الغنية : 64 . السرائر 1 : 140 .