[ الطرف الثالث : في كيفيّة التيمّم ]
( الطرف الثالث : في كيفيّة التيمّم )
لكن لا بأس بذكر محلّه قبل ذلك ( ف ) - نقول :
( لا يصحّ التيمّم قبل دخول الوقت ) [ إذا أريد به لذات الوقت ] ( 1 ) . وإلّا فلا إشكال في جوازه للغايات الاخر كصلاة نافلة ونحوها ( 2 ) .
فيكون الحاصل حينئذٍ : أنّ المراد بعدم جوازه قبل الوقت عدم مشروعيّته للتأهّب كالمائيّة ، أو هو مع الكون
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في ظاهر المعتبر أو صريحه ، وصريح التذكرة والمنتهى والقواعد والتحرير والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمدارك والمفاتيح « 1 » وغيرها ، بل لعلّه متواتر . وهو الحجّة في الخروج عن عموم المنزلة المقتضي لصحّته قبل الوقت كالوضوء ، وإلّا فأكثر ما استدلّ به عليه غيره محلّ نظر ، مع احتمال المناقشة في صحّة المائيّة للفرض قبل الوقت أيضاً ، فلا حاجة حينئذٍ لتخصيص عموم المنزلة ؛ إذ لا يكون ذلك من خواصّ التيمّم . لكن ظاهر المعتبر والمنتهى « 2 » أو صريحهما أنّ ذلك من خواصّه ، وبه افترق عن المائيّة للدليل عليها دونه . وفيه : أنّه من المعلوم كون المراد بعدم جوازه - أي التيمّم قبل الوقت - إنّما هو إذا أريد به لذات الوقت كما صرّح به في جامع المقاصد « 3 » وغيره .
( 2 ) وليس من المائيّة ما يجوز فعلها قبل الوقت لذات الوقت ، نعم يجوز فعلها قبله باعتبار استحباب الكون على طهارة في نفسه ، ولا دليل على منع قيام التيمّم مقامها في ذلك ، بل عموم المنزلة يقتضيه كما صرّح به في جامع المقاصد ، إلّا أنّه قال : على تأمّل « 4 » .
لا يقال : إنّه صرّح جماعة باستحباب الوضوء للتأهّب للفرض ، وليس هو إلّا الوضوء للفرض قبل الوقت .
لأنّا نقول :
1 - مع أنّه أنكره في كشف اللثام وقال : إنّه لا معنى له إلّا الكون على طهارة « 5 » ، فيرجع إلى السابق حينئذٍ .
2 - أنّ التأهّب للفرض غاية غير الفعل للفرض .
فلا بأس في قيام التيمّم مقامها في ذلك حينئذٍ ؛ لعموم المنزلة . لكنّ الإنصاف أنّه لا يخلو من نظر وتأمّل ، بل منع لظهور تناول معاقد الإجماعات له ، بل كاد يكون صريح بعضهم .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 381 . التذكرة 2 : 199 . المنتهى 3 : 50 . القواعد 1 : 239 . التحرير 1 : 147 . الذكرى 2 : 251 . التنقيح 1 : 133 . جامع المقاصد 1 : 499 . الروض 1 : 328 . المدارك 2 : 208 . المفاتيح 1 : 63 .
( 2 ) المعتبر 1 : 381 . المنتهى 3 : 50 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 499 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 499 ، وفيه : « على احتمال » .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 125 .