تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
نعم لا يدخل في الطين عرفاً مطلق الأرض النديّة والتراب كذلك ، فيجوز التيمّم به اختياراً ( 1 ) .

[ التطهُّر بالثلج ] :

ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 2 ) انحصار ما يتيمّم به - ولو اضطراراً - بما ذكره من المراتب ، فمع عدم شيء منها كان فاقد الطهورين حينئذٍ ، ويأتي الكلام فيه . من غير فرق في ذلك بين أن يجد الثلج والماء الجامد الذي لا يستطيع الغسل به ، وعدمه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه الفاضلان في المعتبر والتذكرة « 1 » ، بل في الثاني : « لا يشترط في التراب اليبوسيّة ، فلو كان نديّاً لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمّم به عند علمائنا » انتهى . فهو : 1 - مع صدق الصعيد . 2 - الحجّة . 3 - مضافاً إلى صحيح رفاعة السابق « 2 » . لكنّه قد يظهر منه تقييد الجواز بعدم التمكّن من الجافّ ، سيّما تعليل ذلك فيه بأنّه توسّع من اللَّه عزّ وجلّ ، إلّا أنّه يمكن حمله على ما لا ينافي المطلوب من إرادة الاشتراط بالنسبة إلى بعض أفراد الأجفّ وإن كان طيناً أو غير ذلك ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره ، بل صرّح به جماعة . ( 3 ) وفاقاً للأكثر ، وخلافاً للمحكيّ عن مصباح السيّد والإصباح والمراسم وظاهر الكاتب « 3 » ، فأوجبوا التيمّم بالثلج مع عدم التمكّن حيث لا يوجد غيره ولا يمكن حصول مسمّى الغسل به ولو [ كان ] كالدهن ، واختاره في القواعد والموجز الحاوي وعن البيان « 4 » . وكأنّه : 1 - للاحتياط . 2 - وما دلّ على عدم سقوط الصلاة بحال . 5 / 150 / 259 3 - واستصحاب التكليف بها . 4 - وحسن محمّد بن مسلم أو صحيحه : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أجنب في سفره ولم يجد إلّا الثلج أو ماءً جامداً ؟ فقال : « هو بمنزلة الضرورة ، يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه » « 5 » . وفيه : 1 - مع عدم صلاحيّة شيء من ذلك عدا الخبر لإثباته .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 374 . التذكرة 2 : 181 . ( 2 ) تقدّم في ص 64 . ( 3 ) نقله عن المصباح والكاتب في المعتبر 1 : 377 ، 378 . إصباح الشيعة : 51 . المراسم : 53 . ( 4 ) القواعد 1 : 238 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 56 . البيان : 85 . ( 5 ) الوسائل 3 : 355 ، ب 9 من التيمّم ، ح 9 .