ثمّ لا فرق في الحكم المذكور بين ولوغ الكلب الواحد مرّة أو مرّات والكلاب المتعدّدة ( 1 ) ، ك [ - الحكم ] ( 2 ) في وجوب الاستئناف لو فرض وقوع ذلك في الأثناء ( 3 ) .
ومثله في ذلك كلّه النجاسات الأخر لو عرضت له في الأثناء [ أي أثناء الغسل ] أو قبل التعفير ؛ فإنّه يدخل ذات العدد القليل في الكثير ، ويختصّ الولوغ بالتعفير .
[ كيفية الغسل ] :
وكيف كان ، فالغسلات الثلاثة التي ذكرنا وجوبهنّ لا بدّ أن يكون ( اولاهنّ بالتراب على الأصح ) ( 4 ) .
وهل يجب مزج التراب بالماء ؟ ( 5 ) أم يجب العدم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ؛ لظهور الجنسية من الصحيح التي لا يتفاوت فيها القليل والكثير كباقي النجاسات بالنسبة إلى بعضها مع بعض .
( 2 ) [ ل ] - عدم الخلاف والإشكال أيضاً .
( 3 ) لعدم تصوّر التداخل فيما مضى [ من الغسل ] ، ولا فائدة بل لا وجه للإتمام ثمّ الإعادة .
( 4 ) وفاقاً للمشهور نقلًا « 1 » وتحصيلًا : 1 - للأصل . 2 - والصحيح المتقدّم . 3 - وإجماع الغنية « 2 » التي لا ينافيها إطلاق الرضوي « 3 » لو قلنا بحجّيته كإطلاق معقد إجماع الانتصار والخلاف « 4 » ؛ لوجوب حمله عليه .
فما في المقنعة من اعتبار كون الوسطى كذلك « 5 » [ بالتراب ] ضعيف ، لم نقف له على مأخذ كما اعترف به غير واحد سوى ما في الوسيلة من نسبته إلى الرواية « 6 » ، لكنّها كما ترى مرسلة بأضعف وجهي الإرسال ، قاصرة عن معارضة ما تقدّم [ من الأصل والصحيح ] من وجوه .
( 5 ) كما في السرائر وعن الراوندي « 7 » بل قوّاه في المنتهى « 8 » :
1 - تحصيلًا لحقيقة الغسل أو أقرب المجازات إليه وإن حصل التجوّز بالتراب .
2 - بل قد يدّعى أنّه المنساق إلى الذهن من الغسل بالتراب ، خصوصاً بعد ملاحظة العدول عن التعبير بالمسح به إلى ذلك .
( 6 ) كما في جامع المقاصد وظاهر الخلاف « 9 » ؛ ترجيحاً لإبقاء التراب على حقيقته على تلك الأقربيّة لو سلّمت بعد منع إمكان تحصيل حقيقة الغسل بالمزج . ودعوى أنّه جريان مطلق المائع على الجسم واضحة الفساد ، بل هو [ الغسل ] إمّا جريان الماء خاصّة ، أو هو وما أشبهه من ماء الورد ونحوه . هذا كلّه إن قلنا بأقربيّة ذلك المجاز ، وإلّا فلو منع [ المزج ] وقلنا : إنّه على كلّ حال تعذّر الإتيان بحقيقة الغسل - ضرورة عدم صدق اسم الغسل على جريان التراب الممزوج ولو بنفسه - لم يحتج حينئذٍ إلى مراعاة الترجيح المزبور ؛ لوجوب إبقاء التراب حينئذٍ على حقيقته ؛ لأصالة الحقيقة ، ولمرجوحيّة المجازين بالنسبة إلى المجاز الواحد قطعاً .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 495 .
( 2 ) الغنية : 43 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 93 .
( 4 ) الانتصار : 86 . الخلاف 1 : 175 ، 176 .
( 5 ) المقنعة : 65 .
( 6 ) الوسيلة : 80 .
( 7 ) السرائر 1 : 91 . نقله عن الراوندي في الذكرى 1 : 125 .
( 8 ) المنتهى 3 : 339 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 194 . الخلاف 1 : 175 ، 178 .