تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
كما أنّه ينبغي القطع بعدم الفرق بين الماء وغيره من سائر المائعات في صدق الولوغ أو الإلحاق به . نعم ، لا ينسحب الحكم إلى مباشرة لعابه من غير ولوغ فضلًا عن عرقه وسائر رطوباته ( 1 ) . وإن كان هو أحوط ( 2 ) . ولا يلحق بالكلب الخنزير قطعاً ( 3 ) [ في العدد لا الحكم بالتعفير بالتراب ونحوه ] . وإلّا فقد يقوى في النظر وجوب سبع مرّات في ولوغ الخنزير ضعف عدد الكلب وزيادة ( 4 ) . بل ولا [ يلحق ] غيره من الحيوان النجس كأصناف الكفّار حتى الناصب منهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور نقلًا « 1 » وتحصيلًا ؛ لعدم دليل عليه . وخلافاً للفاضل في نهايته فألحق اللعاب به [ بالولوغ ] ، بل وباقي الفضلات أيضاً ؛ معلّلًا الأوّل بأنّ المدار على قطع اللعاب من غير اعتبار السبب ، وللثاني بأنّ فمه أنظف من باقي أعضائه ، فهي به حينئذٍ أولى بالحكم المذكور « 2 » [ غسل ثلاث مرّات ] ، وهما معاً كما ترى . ( 2 ) بل قد يراد من « الفضل » الذي في الصحيح ما كان فيه من فضلة فمه مثلًا شيء ، سواء باشره فمه أو لا . بل لعلّ سبب أصل إطلاق الفضل على ما يباشره فم الحيوان مثلًا غلبة تخلّف شيء من فضلة فيه ، فحينئذٍ يقوى القول بجريان الحكم المذكور في الفرض ، وإن كان لا يجسر على الجزم به بمجرّد ذلك . ( 3 ) لعدم الدليل ، وفاقاً لمن عدا الخلاف ، وخلافاً له وعن المبسوط والمصباح ومختصره والمهذّب « 3 » ، وإن استدلّ عليه في الأوّل بدعوى تسميته كلباً لغةً ، لكنّه في غاية الضعف لمنعها ، ولو سلّم ففي العرف لا ينصرف الإطلاق إليه . ك‍ [ ضعف ] الاستدلال عليه بأنّ سائر النجاسات يغسل منها الإناء ثلاث مرّات والخنزير نجس بلا خلاف ، إذاً البحث في مساواته للولوغ في الحكم بالتراب ونحوه لا العدد . ( 4 ) وفاقاً للمختلف والإرشاد والقواعد والذكرى وجامع المقاصد « 4 » وغيرها من كتب متأخّري المتأخّرين ؛ لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه : سألته عن خنزير شرب من الإناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 5 » السالم عن معارض غير الإطلاق ونحوه الواجب حمله عليه ، لا التجوّز بإرادة الندب فيه وإن ارتكبه المصنّف في معتبره « 6 » ، ولعلّه لعدم عثوره على عامل به قبله . لكنّك خبير أنّ ذلك غير شرط . نعم ، لو تحقّق الإعراض ربّما يشكل العمل حينئذٍ به ، ودعواه [ الإعراض ] هنا بالنسبة إلى سابق زمن المصنّف وإن كانت ممكنة - خصوصاً بعد ما في كشف اللثام : أنّ « ظاهر الأكثر كونه [ الخنزير ] كسائر النجاسات » « 7 » ، وعدم اشتهاره بين السلف - لكن لا يجسر عليه الآن بعد ما سمعت من عمل من عرفت به . وعلى كلّ حال ، فلا وجه لإلحاقه بالكلب . ( 5 ) وإن ورد فيه أنّه أشرّ من الكلب « 8 » ، لكنّه لا ظهور فيه في إرادة ما يشمل مثل ذلك من الأحكام الظاهرية .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 72 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 294 . ( 3 ) الخلاف 1 : 186 . المبسوط 1 : 15 . مصباح المتهجد : 14 . مختصر المصباح : 15 . المهذب 1 : 28 . ( 4 ) المختلف 1 : 496 . الإرشاد 1 : 240 . القواعد 1 : 197 . الذكرى 1 : 126 . جامع المقاصد 1 : 191 . ( 5 ) الوسائل 3 : 418 ، ب 13 من النجاسات ، ح 1 . ( 6 ) المعتبر 1 : 460 . ( 7 ) كشف اللثام 1 : 488 . ( 8 ) الوسائل 1 : 219 ، ب 11 من النجاسات ، ح 4 .