تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
و [ الظاهر ] ( 1 ) قصر الحكم على الولوغ الذي هو الشرب ( 2 ) . [ ولكن قد يقال بجريان الحكم في مطلق السؤر بمعنى المباشرة لباقي أعضاء الكلب ] ( 3 ) ، وهو لا يخلو من وجه ( 4 ) . بل ينبغي القطع به [ بوجوب الغسل ثلاثاً ] في مثل اللطع والشرب كرعاً لمقطوع اللسان ونحوه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المتن كغيره ، بل المشهور بين الأصحاب نقلًا « 1 » وتحصيلًا شهرة كادت تبلغ الإجماع . ( 2 ) كما في المصباح المنير « 2 » ، بل والصحاح وإن زاد : « بطرف لسانه » « 3 » ، بل والقاموس وإن فسّره بإدخال لسانه في الإناء وتحريكه « 4 » ، فلا يتعدّى منه إلى غيره من مباشرة باقي أعضائه غير اللطع ؛ لمساواته له أو أولويته منه . بل في مجمع البرهان : « ولا إلى مباشرة لسانه بما لا تسمّى ولوغاً حتى اللطع » « 5 » : 1 - للأصل في وجه . 2 - وإطلاق الأمر بالغسل من نجاسة الكلب المفهوم من النصوص « 6 » بعد إلقاء الخصوصيّة فيما تضمّنته ، السالمين عن المعارض ؛ إذ هو في الولوغ خاصّة . لكن قد يشكل الأصل باقتضائه العكس الذي هو المطلوب ، وما بعده [ أي إطلاق الأمر بالغسل ] بأعمّية صحيح البقباق « 7 » - الذي هو مستند الحكم - من الولوغ ، خصوصاً إن أخذنا طرف اللسان أو إدخاله وتحريكه فيه ؛ ضرورة أنّ الفضل أعمّ منه ؛ إذ هو يصدق على بقيّة الملطوع والمأكول ونحوهما دونه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه وإن كان هو أعمّ منه [ من الولوغ ] في نفسه لكن المراد منه هنا - باعتبار ظهوره في بقية الماء المشروب بطريق الولوغ كما هو أغلب أحوال شرب الكلب إن لم يكن جميعها - الولوغ . لكن قد يمنع ظهور الصحيح في اعتبار ذلك [ الولوغ ] على وجه الشرطية للحكم المذكور ، بل قد يقال : المراد مطلق السؤر - الذي هو بمعنى المباشرة عندنا - من الفضل [ في صحيح البقباق ] . ( 3 ) ولعلّه لذا والأصل - مع التأييد بالرضوي المتقدّم ، وغلبة اتّحاد الحكم في أجزاء الحيوان ، بل يمكن دعوى أولوية غير الفم منه في هذا الحكم ؛ باعتبار أنّ فمه أنظف منها ، ولذا كانت نكهته كما قيل أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه « 8 » - ساوى المفيد والنراقي كما عن الصدوقين « 9 » - بل قد يظهر من سيّد الرياض الميل إليه « 10 » - بين الولوغ في ذلك وبين مباشرة باقي أعضاء الكلب . ( 4 ) بل لعلّ التأمّل الجيّد في الصحيح السابق وظهور سياقه في إرادة بيان نجاسة الكلب من غير مدخليّة لشيء آخر يعيّن ذلك ، لا أقلّ من الشكّ ، والأصل بقاء النجاسة . ( 5 ) بل في الروض وشرح المفاتيح وجامع المقاصد : أنّه - أي اللطع - أولى من الولوغ « 11 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 72 . ( 2 ) المصباح المنير : 672 . ( 3 ) الصحاح 4 : 1329 . ( 4 ) القاموس المحيط 3 : 115 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 . ( 6 ) انظر الوسائل 3 : 414 ، ب 12 من النجاسات . ( 7 ) الوسائل 3 : 516 ، ب 70 من النجاسات ، ح 1 . ( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 294 . ( 9 ) المقنعة : 68 . اللوامع 1 : 188 . نقله عن عليّ بن بابويه في المعتبر 1 : 459 . المقنع : 37 . ( 10 ) الرياض 2 : 432 . ( 11 ) الروض 1 : 461 . المصابيح 5 : 82 . جامع المقاصد 1 : 190 .