تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

[ حكم الولوغ ] :

( و ) يجب أن ( يغسل ) مسمّى ( الإناء من ولوغ الكلب ثلاثاً ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً ممّا عدا الإسكافي كما في المنتهى « 1 » ، بل لم يستثنه منه في الانتصار والخلاف والغنية « 2 » ، بل والذكرى « 3 » أيضاً وإن حكى خلافه فيها بعد ذلك : 1 - وهو الحجّة بعد إمكان دعوى الأصل في نفي الزائد هنا . 2 - وصحيح البقباق عن الصادق عليه السلام : سألته عن الكلب ؟ فقال : « رجس نجس ، لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 4 » ، خصوصاً على ما في المعتبر والمنتهى « 5 » وغيرهما من زيادة « مرّتين » بعد لفظ « الماء » فيه ، ولعلّهم عثروا عليه فيما عندهم من الأصول ، وخصوصاً بالنسبة للمحقّق ؛ إذ هو غالباً يروي عن أصول ليس عندنا منها إلّا أسماؤها . بل يؤيّده أيضاً وجود ذلك في لسان القدماء من الأصحاب حتى أنّ الشيخ الذي روى الرواية بدون ذكر المرّتين « 6 » حكى الإجماع على وجوبهما « 7 » ، بل لم يفت أحد بالاكتفاء بالمرّة ، بل لعلّ ذلك [ المرّة ] مخالف لشعار الشيعة ، ولما يظهر من الأخبار « 8 » من شدّة نجاسة الكلب ، بل هي أشدّ من البول الذي وجب فيه التعدّد . فدغدغة سيّد المدارك تبعاً لُاستاذه « 9 » بالنسبة إلى ذلك [ وجوب غسل إناء ولوغ الكلب ثلاثاً ] من حيث خلوّ الصحيح عنه في الأصول في غير محلّها قطعاً ، وخصوصاً بعد تأييد ذلك الصحيح أيضاً : 1 - بما في الرضوي - كما عن رسالة الصدوق ومقنع ولده وفقيهه - : « إن ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات : مرّة بالتراب ، ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف » « 10 » . 2 - وبالعامّيّين عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إن ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرّات » « 11 » مع زيادة في أحدهما : « أو خمساً أو سبعاً » المعلوم حملها [ الزيادة ] على الندب ؛ لعدم جواز التخيير بين الأقلّ والأكثر . فما عن ابن الجنيد - من إيجاب السبع « 12 » : 1 - للأصل الذي يكفي في انقطاعه على تقدير تسليم جريانه بعض ما مرّ [ من الإجماع والأخبار ] . 2 - والنبوي العامّي الذي لم يثبت من طرقنا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً ، اولاهنّ بالتراب » « 13 » المحمول على الندب قطعاً ؛ لقصوره عن معارضة ما عرفت من وجوه ، كالموثّق [ أي موثّق عمّار ] المتقدّم آنفاً في المسألة السابقة - ضعيف إن لم يكن مقطوعاً بفساده .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 333 - 334 . ( 2 ) الانتصار : 86 . الخلاف 1 : 175 - 176 . الغنية : 43 . ( 3 ) الذكرى 1 : 125 . ( 4 ) الوسائل 3 : 516 ، ب 70 من النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) المعتبر 1 : 458 . المنتهى 3 : 336 . ( 6 ) الخلاف 1 : 177 . وقد رواها في موضع آخر من الخلاف ( 1 : 176 ) بزيادة كلمة « مرّتين » . ( 7 ) الخلاف 1 : 176 . ( 8 ) انظر الوسائل 3 : 414 ، ب 12 من النجاسات . ( 9 ) المدارك 2 : 390 - 391 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 366 - 367 . ( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : 93 . نقله عن الرسالة في المعالم 2 : 669 . المقنع : 37 . الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 10 . ( 11 ) سنن البيهقي 1 : 240 . ( 12 ) نقله في المختلف 1 : 495 . ( 13 ) كنز العمّال 5 : 370 ، ح 26516 .