[ أواني المشركين ] :
( وأواني المشركين ) أهل كتاب كانوا أو لا وغيرها ممّا في أيديهم عدا اللحم والجلد ( طاهرة ) ( 1 ) ، [ ولكن مطلقاً ] .
ولذا قيّد المصنّف الطهارة ب ( - ما لم يعلم نجاستها ) بمباشرتهم أو غيرها ، فإنّه إذا علم حُكِم بالنجاسة وإن احتمل حصول الطهارة ، بل ولو ظنّ ما لم يكن معتبراً شرعاً ( 2 ) .
كما أنّه لا اعتبار بالظنّ عندنا في التنجيس أيضاً ما لم يكن ناشئاً عن أمارة شرعية من البيّنة وخبر العدل ، بل وإن كان خبر عدل على ما تقدّم سابقاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه إلّا ما توهّمه في الحدائق من خلاف الشيخ ، فحكى عنه عدم جواز استعمالها « 1 » ، مع أنّ ما حكاه من العبارة ظاهرة أو صريحة في غير ما نحن فيه من البحث مع العامّة في نجاستها بمباشرتهم أو لا بدّ من نجاسة أخرى غيرها ، وإلّا فلا خلاف فيما نحن فيه بيننا ، بل في كشف اللثام الإجماع عليه « 2 » ، وهو كذلك .
مضافاً إلى :
1 - الأصل .
2 - والعمومات .
3 - وخصوص المعتبرة الواردة في طهارة الثوب المعار للذمّي « 3 » ، والثياب السابريّة التي يعملها المجوس « 4 » ، بل وثوب المجوسي نفسه « 5 » ، وما يعمله الخيّاط والقصّار اليهودي والنصراني « 6 » .
وهي وإن كانت مشتملة على غير مفروض العبارة لكن عدم القائل بالفرق [ بين أوانيهم وغيرها ] ، واشتمال بعضها على التعليل العام كافٍ في المطلوب .
كما أنّ ما عرفته من عدم الخلاف عندنا في الحكم بل الإجماع عليه إن لم تكن الضرورة كافٍ في رفع اليد عن النهي عن استعمال أوانيهم وثيابهم والأكل منها ، أو تنزيلها - بل لعلّه الظاهر منها - على المعلوم مباشرتهم لها .
( 2 ) لعدم اعتبار ذلك هنا في قطع الأصل وإن كان لغيبة يحكم بالطهارة معها لغيرهم .
( 3 ) بل في الرياض : « أنّه لم ينهض دليل تطمئن به النفس على البيّنة [ في التنجيس ] أيضاً . . . إلى آخره » « 7 » ، وإن كان قد عرفت سابقاً وضوح ضعفه ، كوضوح ضعف القول بالاكتفاء بمطلق الظنّ ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 503 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 486 ، وفيه : « الاتّفاق » .
( 3 ) الوسائل 3 : 521 ، ب 74 من النجاسات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 : 518 ، ب 73 من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 520 ، ح 7 .
( 6 ) التهذيب 6 : 385 ، ح 1142 .
( 7 ) الرياض 2 : 424 .