نعم ( قيل ) : ( 1 ) ( يجب اجتناب موضع الفضّة ) ( 2 ) . ويلحق بالإناء المفضّض الإناء المذهّب في جميع ما تقدّم ( 3 ) [ فيكره استعماله ] . و [ الظاهر ] ( 4 ) وجوب العزل حينئذٍ ( 5 ) .
كما أنّه [ يمكن ] ( 6 ) كراهة مطلق المفضّض أو ما عدا السيف وإن لم يكن إناءً ( 7 ) .
[ اتّخاذها لغير الاستعمال ] :
( وفي جواز اتّخاذها ) أي أواني الذهب والفضّة ( لغير الاستعمال ) من الذخر ونحوه ( تردّد ) ( 8 ) .
شرح
( 1 ) بل لا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين .
( 2 ) إلّا من معتبر المصنّف فاستحبّه « 1 » ، وتبعه الطباطبائي في منظومته 2 ، واستحسنه في المدارك والذخيرة « 3 » ؛ لظاهر الأمر في الصحيح السابق [ أي صحيح عبد اللّه بن سنان ] ، وزيادة الصدوق في خبر بريد المتقدّم ، معتضداً بما عرفت من عدم الخلاف ، وسالماً عمّا يصلح للمعارضة ؛ ضرورة عدم صلاحية الأصل وترك الاستفصال في صحيح معاوية السابق لذلك .
( 3 ) وإن خلت عنه النصوص وأكثر الفتاوى كما اعترف به في المنتهى « 4 » ، لكنّ الأصل كافٍ في جواز الاتّخاذ . والتسامحُ وحسنُ الاحتياط واحتمال الاستغناء بذكر المفضّض عنه - بل لعلّه ينساق إلى الذهن عند ذكره ، خصوصاً بعد اقترانه بآنية الفضّة - كافٍ في الكراهة ، بل يمكن أن يدعى أولويّته من المفضّض أو مساواته ، بل هو كذلك .
( 4 ) [ كما ] منها [ من الأدلّة ] يستفاد حينئذٍ .
( 5 ) بل في الذكرى احتمال المنع لأصل الاستعمال في ذي الضبّة الذهب 5 ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « هذان محرّمان على ذكور امّتي » « 6 » وإن كان ضعيفاً . ولعلّ في خبر السرير « 7 » والقرآن « 8 » نوع إيماء إلى بعض ما ذكرنا .
( 6 ) [ كما ] تقدّم سابقاً ما يمكن استفادة [ ذلك ] .
( 7 ) بل قد عرفت الإطلاق من صاحب الحدائق ، واللَّه أعلم .
( 8 ) من الأصل ، مع عدم ظهور الأدلّة فيه ، بل هي ظاهرة في الاستعمال ، ومن تعليل النبوي : بأنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة « 9 » ، كقول الكاظم عليه السلام : « إنّها متاع الذين لا يوقنون » « 10 » . والنهي عن آنية الذهب والفضّة وكراهتهما المحمول على أقرب المجازات بعد تعذّر الحقيقة ، ولا ريب أنّ مطلق الاتّخاذ أقرب من الاستعمال ؛ لأعمّيته منه . ولأنّ النهي في الحقيقة نفي ، ونفي الحقيقة وكراهة طبيعتها يناسبه النهي عن أصل وجودها في الخارج ، على أنّ السارد للنصوص يظهر لديه - إن لم يقطع - أنّ مراد الشارع ذلك ، أي النهي عن أصل وجودها في الخارج مستعدّة للاستعمال ، بل في المنتهى : « أنّ تحريم استعمالها مطلقاً يستلزم تحريم أخذها على هيئة الاستعمال كالطنبور » « 11 » . وقد يؤيّده أنّه المناسب لإرادة حصول المطلوب ، كما أنّ عدمه معرض لخلافه .
وأنّه المناسب لما قيل من حكمة التحريم من حصول الخيلاء وكسر قلوب الفقراء والإسراف « 12 » وإن كان كما ترى ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 المعتبر 1 : 455 . الدرّة النجفية : 62 .
( 3 ) المدارك 2 : 383 . الذخيرة : 174 .
( 4 ) 4 ، 5 المنتهى 3 : 329 . الذكرى 1 : 149 .
( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 30 ، ح 74 . المستدرك 3 : 218 ، ب 24 ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 3 : 510 ، ب 67 من النجاسات ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 9 ) كنز العمّال 15 : 293 ، ح 41065 .
( 10 ) الوسائل 3 : 507 ، ب 65 من النجاسات ، ح 4 .
( 11 ) المنتهى 3 : 326 .
( 12 ) كشف اللثام 1 : 484 .