تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
و [ الظاهر ] ( 1 ) طهارة ما يؤخذ من يد المسلم [ من الجلود ] وإن علم سبقها بيد كافر ، من غير فرق بين المسلم المخالف وغيره مستحلّ ذبائح أهل الكتاب أو لا مستطهر الجلد بالدبغ أو لا ( 2 ) . بل [ الظاهر ] ( 3 ) طهارة ما في يد غير المعلوم إسلامه [ من الجلود ] إذا كان السوق سوقهم [ سوق المسلمين ] والبلاد بلادهم وهم أغلب من الكفّار ( 4 ) ، بل قد يقال بطهارة المطروح [ من الجلود ] في بلادهم وأرضهم وإن لم يكن عليه يد لكن إذا كان عليه آثار الاستعمال بأيّ نحو كان ممّا لا يغتفر في جلد الميتة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] منه [ الخبر المتقدّم ] كغيره من الأخبار الكثيرة جدّاً بل كادت تكون متواترة يستفاد . ( 2 ) 1 - للسيرة المستقيمة . 2 - ومحكيّ الإجماع . 3 - وإطلاق الأخبار إن لم يكن ظاهرها . 4 - وسهولة الملّة وسماحتها . 5 - وعدم العسر والحرج فيها . 6 - ومساواته - بل هو منه - لما حكي عليه الإجماع من حلّ ذبائح العامّة مع عدم رعاية ما يلزم عندنا في الذبح من الشروط ، وغير ذلك . فما عن الفاضل من التوقّف في طهارة الموجود في يد مستحلّ الميتة بالدبغ « 1 » ، بل ظاهر الذكرى الحكم بالنجاسة « 2 » ضعيف جدّاً ، بل معلوم الفساد . ( 3 ) [ كما ] يستفاد من غيره . ( 4 ) ففي الموثّق كالصحيح : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإنّ فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » « 3 » . مضافاً إلى جريان أحكام الإسلام على مثله ممّن وجد في أرض المسلمين من ردّ السلام وتغسيله ونحوه حتى يعلم أنّه من غيرهم . ( 5 ) وفاقاً للمدارك وكشف الأستاذ واللوامع « 4 » ، بل في الأخير نسبته إلى ظاهر المعتبر ومعظم الطبقة الثالثة ؛ تحكيماً للظاهر على الأصل كما يومئ إليه الخبر السابق . وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ قال : هم في سعة حتى يعلموا » « 5 » ؛ لظهور انسياق بلاد الإسلام من الخبر المذكور . بل قد يرشد إليه في الجملة الصحيح عن حفص بن البختري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ، قال : « ينحره ، ويكتب كتاباً يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة » « 6 » حيث ظهر منه جواز الاعتماد على القرائن غير اليد .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 373 . ( 2 ) الذكرى 3 : 29 . ( 3 ) الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 5 . ( 4 ) المدارك 2 : 387 . كشف الغطاء 2 : 395 - 396 . اللوامع 1 : 215 . ( 5 ) الوسائل 3 : 493 ، ب 50 من النجاسات ، ح 11 . ( 6 ) الوسائل 14 : 141 ، ب 31 من ذبح الهدي ، ح 1 .