[ ولا تعدّ القناديل من الأواني ] ( 1 ) . و [ الظاهر ] ( 2 ) أنّه متى كان شيء ممّا يزيّن به مشهد أو مسجد ممّا يسمّى إناءً من مبخرة ونحوها دخل في المحرّم من ذلك [ الأواني ] ، نعم لا بأس به إذا لم يكن منها [ الأواني ] ، كما أنّه لا بأس بذلك [ التزيين ] أيضاً في غيرها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لشهادة العرف له ، لا أنّها منها - كما في ظاهر المنظومة « 1 » - ولكنّها استثنيت للسيرة المستمرة في جعلها شعاراً للمشهد والمسجد من فضّة وعسجد ، بناءً على مساواة التزيين ونحوه للاستعمال في الحرمة ، أو أنّه منه ؛ إذ لا شاهد عليه ، بل الشاهد على خلافه ، وإلّا فلو سلّم أنّها من الأواني لم يكن لاستثنائها وجه ؛ لحدوث تلك السيرة ، واستغناء تعظيم شعائر اللَّه بمحلّلاته عن محرّماته .
( 2 ) [ كما ] من هنا [ الكلام الآنف الذكر ] تعرف .
( 3 ) كما نصّ عليه الفاضلان « 2 » وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في اللوامع : « الظاهر وفاقهم عليه » « 3 » :
1 - للأصل .
2 - والعمومات .
3 - وخصوص ما ورد من الطريقين في حلق درع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذات الفضول « 4 » ، وحلقة قصعته ، وقبضة سيفه « 5 » ، وحلية ذات الفقار « 6 » ، وأنف عرفجة « 7 » ، ومرآة الكاظم عليه السلام « 8 » والسلسلة للقدح المنكسر عوض الشعب . بل قال الصادق عليه السلام :
1 - في صحيحة معاوية لمّا سأله عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبّة من فضّة : « لا بأس ، إلّا أن تكره الفضّة فتنزعها » « 9 » .
2 - وفي حسن ابن سنان : « ليس بتحلية السيف بالذهب والفضّة بأس » « 10 » .
3 - وفي خبر ابن سرحان : « ليس في تحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضّة بأس » « 11 » .
4 - وعنه عليه السلام أيضاً : « أنّه كان نعل سيف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقوائمه فضّة ، وبين ذلك حلَق من فضّة ، ولدرعه ثلاث حلقات من فضّة ، حلقة قدّامها ، واثنتان خلفها » « 12 » .
5 - وروي أنّه عرض عليه عليه السلام أيضاً قرآن معشّر بالذهب ، وفي آخره سورة مكتوبة بالذهب ، فلم يُعب سوى كتابة القرآن بالذهب ، وقال : « لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسواد » « 13 » .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 60 .
( 2 ) المعتبر 1 : 457 . التذكرة 2 : 230 .
( 3 ) اللوامع 1 : 219 .
( 4 ) الوسائل 3 : 511 ، 512 ، ب 67 من النجاسات ، ح 4 ، 7 .
( 5 ) سنن الدارمي 2 : 221 .
( 6 ) الوسائل 3 : 512 ، ب 67 من النجاسات ، ح 8 .
( 7 ) هو عرفجة بن أسعد ، قيل : إنّه أصيب أنفه في الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق ثمّ من ذهب ، انظر سنن النسائي 8 : 164 .
( 8 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 5 ، 6 .
( 9 ) الوسائل 3 : 510 ، ب 66 من النجاسات ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 5 : 105 ، ب 64 من أحكام الملابس ، ح 1 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 13 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 2 .