تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لكن مع ذلك كلّه فالاحتياط [ بتقديم التراب على الحجر ونحوه ] لا ينبغي أن يترك ، وإلّا فلا إشكال في صحّة التيمّم بالحجر ونحوه ممّا يسمّى بالأرض اختياراً ( 1 ) .

[ التيمّم على الخزف ] :

نعم قد يشكل الحال في مثل الخزف نظراً إلى خروجه عن مسمّاها بالإحراق ( 2 ) . ولعلّه [ الجواز ] الأقوى ( 3 ) ، ولا فرق بين الخزف وسحيقه في جواز التيمّم به ، والبحث البحث كالحجر وسحيقه أيضاً ( 4 ) ، فالمتّجه حينئذٍ الجواز فيهما ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ وذلك ] بالنظر إلى الظنّ الاجتهادي . ( 2 ) كما اختاره المصنّف في المعتبر بعد أن نسبه إلى ابن الجنيد ، قال : « ولا يعارض بالسجود عليه ؛ لأنّه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ » « 1 » انتهى . 5 / 130 / 223 وقد يورد عليه : 1 - بمنع خروجه عن اسم الأرض وإن خرج عن اسم التراب ، بل هو أولى من الحجر لقوّة استمساكه دونه ، أو مساوٍ للمشوي منه ، مع إطلاقهم التيمّم بالحجر الشامل له ، عدا ما عن كشف الالتباس « 2 » من التوقّف فيه . 2 - وبأنّ المتّجه عدم جواز السجود عليه لو سلّم خروجه عن مسمّى الأرض ؛ لعدم جوازه إلّا عليها ونباتها غير المأكول والملبوس ، فجواز السجود عليه - كما اعترف به الخصم - شاهد للتيمّم به . ولذلك كلّه كان خيرة التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها الجواز « 3 » . ( 3 ) 1 - لما عرفت ، وإن استشكله في المنتهى « 4 » ، كما عن الدروس التوقّف فيه « 5 » . 2 - ولمفهوم التعليل في خبر السكوني « 6 » ومرويّ الراوندي « 7 » لعدم التيمّم بالرماد بأنّه لم يخرج من الأرض بخلاف الجصّ والنورة كما سمعته فيما مرّ . 3 - ولاستصحاب عدم خروجه عن المسمّى ، بل وأحكامه قبل الإحراق ، ولا يعارضه استصحاب الشغل المتوقّف يقين البراءة منه على التيمّم بغيره ؛ لوروده عليه القاضي بتقدّمه وتحكيمه ، كما في نظائره من استصحاب طهارة الماء وغيره ، وبه حينئذٍ يحصل يقين البراءة ؛ إذ المراد الأعمّ من الشرعي قطعاً . ومن ذلك ظهر سقوط ما في الرياض « 8 » من الميل إلى العدم لا لما في المعتبر 9 ، بل : 1 - للشكّ في الخروج وعدمه . 2 - مع معارضة استصحاب الجواز بمثله في فساد العبادة ، فتبقى الذمّة مشغولة بها للأوامر السليمة عمّا يصلح للمعارضة ؛ إذ - بعد الغضّ عمّا فيه ، وتسليم حصول الشكّ - قد عرفت الجواب عنه ، فتأمّل جيّداً . ( 4 ) واحتمال الفرق بصيرورته تراباً حينئذٍ ضعيف بل فاسد قطعاً ؛ لعدم صدق التراب ( و ) إن صدق الأرض كما ذكرنا . ( 5 ) لذلك .
هامش
( 1 ) 1 ، 9 المعتبر 1 : 375 . ( 2 ) كشف الالتباس 1 : 361 . ( 3 ) التذكرة 2 : 177 . الذكرى 1 : 178 . جامع المقاصد 1 : 483 . ( 4 ) المنتهى 3 : 61 . ( 5 ) الدروس 1 : 130 . ( 6 ) الوسائل 3 : 352 ، ب 8 من التيمّم ، ح 1 . ( 7 ) المستدرك 2 : 533 ، ب 6 من التيمّم ، ح 2 . ( 8 ) الرياض 2 : 303 .