. . . . . . . . . .
شرح
بل والنراقي في لوامعه وإن اقتصر على التصريح بالمكحلة وظرف الغالية والدواة « 1 » ، والمعاصر في رياضه وإن اقتصر على التصريح بالأوّلين « 2 » [ أي بالمكحلة وظرف الغالية ] لكن ظاهرهما [ اللوامع والرياض ] بل صريحهما العموم ؛ لصدق الاسم أو لعدم صحّة السلب .
ودعوى الشكّ في الصدق أو الإرادة ، بل ظهور عدمها لندرتها وعدم اعتيادها ، والمجاز خير من الاشتراك ، والأصل الإباحة ، مضافاً إلى الصحيح : عن التعويذ يعلّق على الحائض ، فقال : « نعم إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة من حديد » « 3 » ، وإلى ما اشتهر ممّا ورد في حرز الجواد « 4 » .
يدفعها :
1 - منع الشكّ في الصدق أوّلًا .
2 - وعدم قادحيّته [ الشكّ في الصدق ] بعد ما عرفت [ من تصريح بعض الفقهاء بالعموم ] ثانياً .
3 - كمنع الشكّ في الإرادة ثالثاً ؛ لمنع الندرة في الإطلاق الموجبة لذلك ، وإن كان الكثير المتداول عند أغلب الناس الأواني المستعملة في المأكل والمشرب ونحوهما ، وصغر الحجم ونحوه لا تأثير له في ذلك [ منع الإرادة ] .
4 - وأولويّة المجاز إنّما هي من الاشتراك اللفظي لا المعنوي ، بل لعلّه [ الاشتراك المعنوي ] من أفراد أصالة الحقيقة في الإطلاق .
5 - على أنّه يمكن منع كون ما نحن فيه [ الإناء والآنية ] من المطلق الذي ينصرف إلى المعتاد [ من الآنية والإناء ] ؛ إذ قوله فيها : « لا تأكل في آنية الذهب » ونحوه ممّا لا تفاوت في شموله بين المعتاد وغيره ؛ لكونه من العموم اللغوي فضلًا عن تعميم معاقد الإجماعات .
بل لعلّ ملاحظة الأخبار نفسها خصوصاً صحيح ابن بزيع تعطي تعميم المراد بالآنية لغير المعتاد كما اعترف به الأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك « 5 » .
أمّا صحيح التعويذ المعتضد بالمشتهر من حرز الجواد فيدفعه :
أوّلًا : إمكان الفرق بينه وبين غيره بصحّة سلب الاسم عنه دونه كما اعترف به الأستاذ في كشفه « 6 » .
وثانياً : تسليمه ، لكن لا يجوز التعدّي من التعويذ ونحوه إلى غيره ممّا يطلق عليه اسم الآنية ، بل ولا من الفضة إلى الذهب فيه .
هامش
( 1 ) اللوامع 1 : 219 .
( 2 ) الرياض 2 : 421 .
( 3 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 56 من النجاسات ، ح 2 .
( 4 ) المستدرك 2 : 600 ، ب 43 من النجاسات ، ح 4 .
( 5 ) حاشية المدارك 2 : 281 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 392 .