[ وأمّا جواز التعويذ من فضّة ، وعدم جواز التعدّي منه إلى غيره ممّا يطلق عليه اسم الآنية ، بل ولا من الفضة إلى الذهب فيه ] ( 1 ) [ فهو لا يخلو من قوّة ] ( 2 ) .
وأمّا حليّ المرأة المجوّف من الخلخال ونحوه فإن سلب عنه اسم الآنية جاز ، وإلّا فلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر العلّامة الطباطبائي في منظومته « 1 » فيهما معاً ، وهو لا يخلو من قوّة .
( 2 ) وعليه يكون بعض ما في كشف الأستاذ - من أنّ المعتبر في الآنية الظرفيّة ، وأن يكون المظروف معرضاً للرفع والوضع ، فموضع فصّ الخاتم وإن عظم ، وعكوز الرمح ، وضبّة السيف ، والمجوّف من حليّ الامرأة المعدّ لوضع شيء فيه للتلذذ بصوته ، ومحل العوذة ، وقاب الساعة ، وآنية جعلت لظاهر أخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال ، ليس منها ، إلى أن قال : « وأن يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواش كذلك ، فلو خلي كالقناديل والمشبّكات والمخرّمات والسفرة والطبق لم يكن منها » « 2 » - محلّاً للنظر والتأمّل .
كما أنّه قد يناقش في اعتبار الظرفية [ في الآنية ] وعدم التشبيك ووجود الحواشي بالكفكير والمصفاة والصينية الكبيرة التي هي بمنزلة السفرة فضلًا عن الطبق ونحوه ، كما اعترف به الطباطبائي في منظومته « 3 » بشهادة العرف بل واللغة .
نعم ، هو [ كلامه بعدم صدق الظرفية ] جيّد في مثل فصّ الخاتم وعكوز الرمح ونحوهما من الملصق الملازم لصوقاً يصير الجميع بسببه كأنّه شيء واحد لا ظرفاً ومظروفاً ، بل يصحّ سلب الاسم عنه قطعاً ، بل هو كالأواني المفضّضة التي ستعرف أنّ حكمها الكراهة ؛ إذ لا ريب في أنّه من أفراد التفضيض التلبيس والكسوة للقليل من الإناء بالصياغة ، بل وللكثير منه في وجه ، وإن تنظّر فيه الطباطبائي في منظومته « 4 » ، بل وللجميع في آخر أيضاً ؛ لعدم صدق الإناء مع صدق المفضّض ، وإن جزم العلّامة المذكور في منظومته بالمنع [ أي بالمنع عن استعمال الإناء المكسوّ بالقليل من الفضّة ] تمسّكاً بأنّ الكاسي إناء مستقلّ 5 ، لكنّه لا يخلو من نظر ؛ لما عرفت من عدم صدق الإناء على مثله [ الكاسي ] .
وإن كان قد يشكل ذلك كلّه أو أكثره بصحيح ابن بزيع المشتمل على المرآة والقضيب الملبّسين فضّة فضلًا عن الأواني الملبّسة ؛ إذ هي كالآنية في الآنية إلّا أنّه لما لم يكن فيه صراحة بالحرمة بل ولا ظهور حمله غير واحد من الأصحاب على الكراهة ، وهو في محلّه .
( 3 ) إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء ؛ لإطلاق الأدلّة ، بل عليه الإجماع في الذكرى « 6 » وجامع المقاصد « 7 » وعن غيرهما .
و [ كلام الأستاذ في الكشف ] جيّد أيضاً في عدّه القناديل من غير الأواني .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 60 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 393 .
( 3 ) الدرّة النجفية : 60 .
( 4 ) 4 ، 5 الدرّة النجفية : 62 .
( 6 ) الذكرى 1 : 148 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 188 .