ولعلّه ( 1 ) يمكن الفرق بين الإناء المغصوب وبين ما نحن فيه ( 2 ) فيحكم بصحّة الوضوء منه دونه ( 3 ) .
إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
والمرجع في الإناء والآنية والأواني إلى العرف ( 4 ) .
[ والظاهر ثبوت حرمة الاستعمال فيما لو كان من الظروف والأوعية ولم يسلب عنه الاسم لكن لم ينقّح لدينا إطلاق عرف زماننا اسم الآنية عليه ؛ لقلّة استعماله ] .
فالقليان حينئذٍ ورأسها ورأس الشطب وما يجعل موضعاً له وقراب السيف والخنجر والسكّين وبيت السهام وظروف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والتتن والتنباك والأفيون والمشكاة والمجامر والمحابر ونحوها من المحرّم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] من هنا [ ممّا تقدّم ] .
( 2 ) وإن ساوى بينهما في الفساد العلّامتان « 1 » المذكوران كما أنّ غيرهما ساوى بينهما في عدمه .
( 3 ) لعدم النهي في شيء من الأدلّة عن استعماله في الوضوء أو الانتفاع به فيه أو عن الوضوء فيه ليتمّ ذلك [ الفساد ] فيه ، بل ليس إلّا حرمة التصرّف في مال الغير المعلومة عقلًا ونقلًا ، وليس من التصرّف في الإناء مثلًا غسل الوجه بالماء المملوك المنتزع من الإناء المغصوب قطعاً ، وإن صدق استعمال الإناء في الوضوء ، لكن ذلك لا يقتضي فساداً بدون نهي عنه ، فهو حينئذٍ كسقف البيت وسور الدار المغصوبين .
( 4 ) كما صرّح به غير واحد .
وإن قال في المصباح المنير : « إنّ الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزناً ومعنى » « 2 » ؛ إذ هو إمّا تفسير بالأعمّ كما هي عادة أهل اللغة ، أو أنّه يقدّم العرف عليه بناءً على ذلك لكن فيما تعارضا فيه ممّا كان ظرفاً ووعاءً إلّا أنّه يسلب عنه اسم الآنية عرفاً .
أمّا ما توافقا فيه أو استقلّ هو عن العرف بأن كان من الظروف والأوعية ولم يسلب عنه الاسم لكن لم يتنقّح لدينا إطلاق عرف زماننا عليه ؛ لقلّة استعمال هذا اللفظ فيه أو غير ذلك ، فالظاهر ثبوت الحرمة .
( 5 ) وفاقاً لصريح الطباطبائي في منظومته « 3 » في أكثر ذلك أو جميعه ، بل والتذكرة « 4 » والذكرى « 5 » والحدائق « 6 » وإن اقتصروا على التصريح بظرف الغالية والمكحلة .
وخلافاً لصريح الأستاذ في كشفه « 7 » في [ حرمة ] جميع ذلك وزيادة .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 61 . كشف الغطاء 2 : 395 .
( 2 ) المصباح المنير : 28 .
( 3 ) الدرّة النجفية : 59 - 60 .
( 4 ) التذكرة 2 : 232 .
( 5 ) الذكرى 1 : 148 .
( 6 ) الحدائق 5 : 514 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 393 .