بل ( و ) [ يحكم ] ( 1 ) أنّه ( لا ) يجوز ( استعمالها في غير ذلك ) ممّا لا يندرج في الأكل والشرب ( 2 ) .
نعم لا يحرم ما فيها من المأكول والمشروب قطعاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] قد يستفاد من خبر ابن مسلم والمناهي - بعد إرادة مطلق الاستعمال من النهي عن الآنية فيها كما هو الظاهر ولو بملاحظة الحكمة وعدم تبادر الخصوصيّة و [ عدم ] القرينة عليها - بل وخبر موسى بن بكير أيضاً ، بل وصحيح ابن بزيع أيضاً .
( 2 ) خصوصاً بعد انجبار ذلك [ / دلالة الأخبار ] كانجبار السند بالشهرة بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً .
بل في الحدائق : نفي الخلاف عنه لا وجدانه « 1 » .
كما أنّ معقد نفيه في كشف الرموز الاستعمال « 2 » .
بل في التحرير : تعقيب حرمة الاستعمال غير الأكل والشرب بعندنا « 3 » مشعراً بالإجماع عليه .
بل في المنتهى : عند علمائنا والشافعي ومالك « 4 » .
بل معقد إجماع اللوامع الاستعمال « 5 » ، بل في التذكرة : « يحرم استعمال المتّخذ من الذهب والفضّة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وعامّة العلماء والشافعي في الجديد » « 6 » .
فاقتصار بعضهم [ في الحرمة ] - كما عن الصدوق والمفيد وسلّار والشيخ في النهاية « 7 » - على الأكل والشرب لا يصغى إليه إن أرادوا الحصر .
كما أنّه يجب طرح أو تأويل صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : « نعم ، إنّما يكره ما يشرب به » « 8 » الحديث .
بل هو ظاهر في غير ما نحن فيه .
( 3 ) وفاقاً للأكثر :
1 - للأصل السالم عن المعارض .
2 - ضرورة عدم استلزام حرمة الاستعمال - بل الأكل ، الذي هو عبارة عن الازدراد المنهي عنه في الأخبار - ذلك [ / حرمة المأكول والمشروب ] ؛ إذ حرمته من حيث كونه أكلًا في الآنية واستعمالًا لها لا ينافي حلّية ذاته الثابتة بأدلّتها .
وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « يجرجر في بطنه » - مع أنّه غير ثابت في طرقنا - لا بدّ من إرادة المجاز منه ؛ لتعذّر الحقيقة ، أي يوجب له بسبب تناوله من الآنية النار .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 504 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 118 .
( 3 ) التحرير 1 : 166 .
( 4 ) المنتهى 3 : 324 .
( 5 ) اللوامع 1 : 217 .
( 6 ) التذكرة 2 : 225 .
( 7 ) نقله عن الصدوق في كشف اللثام 1 : 483 . المقنعة : 584 . المراسم : 210 . النهاية : 589 .
( 8 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 5 .