و [ الظاهر ] ( 1 ) اختصاص الأرض في التطهير لتلك الأشياء ، فلا يجزي مسحها ببعض الأجسام المزيلة لذلك وإن كان على وجه أبلغ من الإزالة بها ( 2 ) .
[ المطر ] :
( و ) من المطهّرات في الجملة ( 3 ) : ( ماء الغيث ) ؛ إذ هو كالجاري ( لا ينجس ) بغير التغيير ( في حال وقوعه ) وتقاطره ( 4 ) .
لكن إذا كان تقاطراً عن قوّة بحيث يصدق عليه اسم المطر والغيث ، لا قطرات يسيرة حتى القطرة والقطرتين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف كباقي الأصحاب .
( 2 ) 1 - للأصل . 2 - وظاهر النبويّين « 1 » السابقين السالمين عن معارضة إطلاق بعض الأدلّة بعد انصراف المسح فيها ونحوه إلى الغالب المتعارف من آليّته لنحو هذه الأمور .
سيّما بعد انجبار ذلك بتطابق الفتاوى ظاهراً عليه بحيث لم يعرف قائل بالتعدّي كما اعترف به الأستاذ في شرحه للمفاتيح « 2 » وغيره .
فما عساه يظهر من إطلاق عبارة الإسكافي السابقة [ وهي : « ولو مسحهما حتى يذهب عين النجاسة بغير ماء أجزأ . . . » ] من الاجتزاء بذلك - كما عن نهاية الفاضل الإشكال فيه « 3 » ، بل في الذخيرة : أنّ القول به لا يخلو من قوّة ؛ للإطلاق « 4 » - في غير محلّه قطعاً .
بل يمكن تنزيل عبارة أوّلهم على ما سمعته من الغلبة ، فتخلو المسألة حينئذٍ عن المخالف كخلوّها عن الدليل المعتبر ؛ إذ الإطلاق منزّل على ما عرفت [ من الغالب المتعارف ] ، والقياس على الاستنجاء لا نقول به وإن أشعر صحيح زرارة « 5 » بمساواتهما ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) 1 - كتاباً « 6 » . 2 - وسنّة « 7 » . 3 - إجماعاً . 4 - بل ضرورة .
( 4 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 8 » وتحصيلًا شهرة عظيمة كما في اللوامع « 9 » ، بل عن الروض نسبته إلى عامّتهم عدا الشيخ « 10 » ، بل في المصابيح - بعد نسبته إلى فتوى الأصحاب - أنّه لم يثبت مخالف ناصّ « 11 » إلى آخره .
( 5 ) كما حكاه الشهيد الثاني عن بعض السادات المعاصرين له 12 .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 9 : 369 ، ح 26506 ، 26507 .
( 2 ) المصابيح 5 : 207 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 291 .
( 4 ) الذخيرة : 173 .
( 5 ) الوسائل 3 : 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 10 .
( 6 ) الفرقان : 48 .
( 7 ) انظر الوسائل 1 : 144 ، ب 6 من الماء المطلق .
( 8 ) الذخيرة : 120 .
( 9 ) اللوامع 1 : 14 .
( 10 ) 10 ، 12 الروض 1 : 372 .
( 11 ) مصابيح الأحكام : 36 .