. . . . . . . . . .
شرح
صارت كالأنهار العظيمة ، وهو معلوم البطلان .
6 - هذا كلّه ، مع موافقته لسهولة الملّة وسماحتها ، بل عسر الاحتراز عن ماء المطر وطينه المباشر للنجس .
7 - والسيرة المستقيمة التي اعترف بها غير واحد من الأساطين .
8 - والنصوص المستفيضة :
أ - كمرسل الكاهلي عن الصادق عليه السلام قال : قلت : يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليَّ وينتضح عليَّ منه والبيت يتوضّأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا ، قال : « ما بذا بأس ، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 1 » .
ب - ومرسل محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر : « أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر » « 2 » .
ج - ومرسل الفقيه : سئل - يعني الصادق عليه السلام - عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم ؟ قال : « طين المطر لا ينجس » « 3 » .
د - وخبر أبي بصير : سأل الصادق عليه السلام عن الكنيف يكون خارجاً فتمطر السماء فتقطر عليَّ القطرة ؟ قال : « ليس به بأس » « 4 » .
ه - وصحيح هشام بن سالم : أنّه سأل الصادق عليه السلام أيضاً عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ؟ فقال :
« لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر » « 5 » .
و - وصحيح عليّ بن جعفر : سأل أخاه عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ولا بأس » « 6 » . إلى غير ذلك .
والمناقشة في سند بعضها يدفعه الانجبار بما عرفت . كالمناقشة في الدلالة :
1 - بعد تضمّن شيء منها أنّه كالجاري أوّلًا .
2 - وبتناولها لما بعد النزول والانقطاع الذي نقل الإجماع غير واحد - منهم الفاضل الأصبهاني في كشفه والعلّامة الطباطبائي في مصابيحه « 7 » - على أنّ حكمه حينئذٍ حكم الواقف ثانياً .
3 - وبأنّها مطلقات قابلة للحمل على غيرها ثالثاً ؛ لوضوح اندفاعها :
1 - بعدم الفرق بين التصريح بكونه كالجاري وبين تضمّنها للوازمه من عدم تنجّسه بملاقاة النجاسة وتطهيره لكلّ ما يراه .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 146 ، ب 6 من الماء المطلق ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 3 : 522 ، ب 75 من النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 8 ، ح 5 . الوسائل 1 : 147 ، ب 6 من الماء المطلق ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 1 : 147 ، ب 6 من الماء المطلق ، ح 8 .
( 5 ) المصدر السابق : 144 - 145 ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 145 ، ح 2 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 260 . مصابيح الأحكام : 36 .