و [ لعلّ الطهارة بالغيبة ثابتة ] ( 1 ) بالنسبة إلى غير بدنه من ثيابه أو فرشه وأوانيه وغيرها مع القيود السابقة ( 2 ) . بل الظاهر الطهارة أيضاً وإن لم يكن متلبّساً بما يشترط فيه الطهارة ( 3 ) ، [ والقول بعدم اعتبار علمه بالنجاسة وكفاية احتمال مصادفة الطهارة لا يخلو من قوّة ] ( 4 ) . و [ إن كان ] الاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنّه لا ينبغي تركه في غير المكلّف من الإنسان سيّما من لا أهلية له للإزالة ، بل والمكلّف مع عدم اعتقاد النجاسة ؛ لتقليده مجتهداً لا يقول بها ، أو لأنّه من العامّة الذين لا يقولون بها ، بل والمعتقد إذا علم من حاله عدم الاهتمام والاكتراث بإزالة النجاسات لتسامحه في دينه ، وإن أمكن تنقيح السيرة في جميع ذلك أو أكثره ، بل يمكن إدراج بعض غير المكلّف من الإنسان - كغير المميّز - في توابع المسلم المكلّف من فرشه وأوانيه .
شرح
( 1 ) [ كما ] لعلّها [ السيرة ] كذلك أيضاً .
( 2 ) فتأمّلُ مجمع البرهان وعن المدارك « 1 » في ذلك كلّه في غير محلّه ، كظاهر المفاتيح « 2 » .
( 3 ) وفاقاً لمن عداهم [ عدا مجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ] - وظاهر الموجز في الثياب خاصّة « 3 » - ممّن تعرّض لذلك كالشهيدين « 4 » وأبي العبّاس في المهذّب « 5 » والصيمري والفاضل النراقي والعلّامة الطباطبائي والأستاذ في كشف الغطاء « 6 » وغيرهم ، بل قد يظهر من المحكيّ عن تمهيد الشهيد الثاني الإجماع عليه « 7 » ، بل حكاه [ الإجماع ] عليه بعض شرّاح منظومة الطباطبائي « 8 » ، بل هو رحمه الله في نظمه حكى السيرة القاطعة التي هي أعظم من الإجماع ، فقال :واحكم على الإنسان بالطهارة * مع غيبة تحتمل اطّهاره
وهكذا ثيابه وما معه * لسيرة ماضية متّبعة « 9 »وهو كذلك ، فيقدّم بسببها ظهور حال المسلم في التنزّه عن النجاسات على الأصل ، بل ظاهره رحمه الله كصريح لوامع النراقي وظاهر كشف الأستاذ ، بل والموجز « 10 » لكن في البدن خاصّة عدم اعتبار علمه بالنجاسة أيضاً ، فاحتمال مصادفة الطهارة حينئذٍ كافٍ ، وهو لا يخلو من قوّة .
( 4 ) إلّا أنّ المعروف بين من تعرّض لذلك اعتباره ، بل عن التمهيد : أنّه المستفاد من تعليل الأصحاب ، حيث قالوا :
يحكم بالطهارة عملًا بظاهر حال المسلم ؛ لأنّه ممّا يتنزّه عن النجاسة 11 انتهى .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 297 - 298 . المدارك 1 : 134 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 77 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .
( 4 ) الذكرى 1 : 132 . المقاصد العلية : 90 .
( 5 ) لم يتعرّض للغيبة فيه .
( 6 ) كشف الالتباس 1 : 434 . اللوامع 1 : 75 . الدرّة النجفية : 54 . كشف الغطاء 2 : 389 .
( 7 ) 7 ، 11 التمهيد : 308 .
( 8 ) الفيروزجات الطوسية : 259 ( مخطوط ) .
( 9 ) الدرّة النجفية : 54 .
( 10 ) اللوامع 1 : 75 . كشف الغطاء 2 : 389 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 .