مع أنّه لا يخفى عليك عدم كون الأخيرين من المطهّرات .
بل هما نافيان لأصل تحقّق النجاسة ، كما أنّ سابقهما مندرج فيما ذكرناه ( 1 ) ممّا يطهر بالتبعيّة ، وإن اختلفت أفرادها ، فمنها ذلك .
ومنها : طهارة بدن مغسّل الميّت وآلات التغسيل وثياب الميّت التي غسّل فيها ، وخرقته التي وضعت عليه .
بل قيل : وثياب المغسّل نفسه « 1 » .
ومنها : ما عرفته من رطوبات الكافر وولده ، وإناءات الخمر المخلّلة والأجسام المطروحة فيها .
ومنها : طهارة فضلات الإبل الجلّالة الغير المنفصلة منها حتى تمّ الاستبراء حتى العرق نفسه ( 2 ) .
والثالث ليس من المطهّرات حقيقة ، بل هو ممّا يحكم معه بالطهارة ، فلا ينبغي عدّه منها حينئذٍ ( 3 ) .
6 / 300 / 469
بل والثاني أيضاً بناءً على ما ذكرناه في باب الأسئار من احتمال عدم تنجّس الحيوان بملاقاة عين النجس حتى تكون الإزالة مطهّرة له ، بل هو في الحقيقة كالبواطن ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذكره هو [ الأستاذ ] أيضاً .
( 2 ) إذ هي كرطوبات الكافر الذي أسلم في تغيّر إضافتها .
( 3 ) كما اعترف به غير واحد « 2 » .
( 4 ) المتّفق بين الأصحاب على طهارتها بمجرّد زوال عين النجاسة :
1 - بل قيل : إنّه يمكن أن يكون من ضروريات الدين .
2 - مضافاً إلى صحيح صفوان عن إسحاق بن عمّار عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال للصادق عليه السلام : رجل شرب الخمر [ فبصق ] فأصاب ثوبي من بصاقه ، فقال : « ليس بشيء » « 3 » .
3 - وقول الرضا عليه السلام في خبر إبراهيم بن أبي محمود : « يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ، ولا يدخل فيه الأنملة » « 4 » .
4 - كقول الصادق عليه السلام في خبر عمّار في حديث : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها » « 5 » .
5 - وموثّق عمّار عنه عليه السلام أيضاً في رجل يسيل عن أنفه الدم هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقال : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر » « 6 » . وغير ذلك .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 389 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 1 : 191 .
( 3 ) الوسائل 3 : 473 ، ب 39 من النجاسات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 : 437 ، ب 24 من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 438 ، ح 6 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 5 .