[ الإسلام وتبدّل العنوان ] :
[ ومن المطهّرات : الإسلام والانتقال ] ( 1 ) .
إذ المراد به انتقال شيء حكم بنجاسته باعتبار إضافته إلى محلّ خاصّ إلى محلّ آخر حكم الشارع بطهارته بإضافته إليه ، كانتقال دم ذي النفس المحكوم بنجاسته إلى غير ذي النفس من القمل والبق ونحوهما ( 2 ) .
كما أنّه لو انعكس الأمر حكم بالنجاسة ( 3 ) .
نعم يعتبر صدق الإضافة حقيقة ، فلو شكّ في انتقال الاسم بعد الانتقال من الجسم كما إذا دخل شيء من النجاسات المتعلّقة بذوات النفوس في بطون غير ذوات النفوس ولم يستقرّ فيها حتى يتبدّل الاسم لم يحكم بالطهارة ، كما أنّه لم يحكم بالنجاسة في العكس .
ولا فرق بعد صدق الإضافة المذكورة بين الحيوان وغيره ، وبين الدم وغيره ، فلو شرب الشجر أو النبات ماءً متنجّساً طهر بمجرّد انتقاله إلى باطنه ؛ لصدقها حينئذٍ بذلك ، كما هو واضح .
لكن ينبغي أن يعلم أنّ الإسلام يطهّر عن نجاسة الكفر بجميع أقسامه إلّا الارتداد الفطري منه للرجل خاصّة دون الامرأة ، بل والخنثى المشكل والممسوح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل لا خلاف أجده فيهما ، كما لا إشكال ، بل حكى الإجماع على الأوّل في المنتهى والذكرى « 1 » وغيرهما ، بل هو [ مطهّرية الإسلام ] في الجملة من الضروريات ، بل والثاني .
( 2 ) لشمول ما دلّ على طهارة دمها ممّا تقدّم سابقاً له [ للدم المنتقل ] .
( 3 ) لذلك [ لشمول ما دلّ على نجاسة دم ذي النفس « 2 » ] .
وبهما ينقطع استصحاب نجاسة الأوّل وطهارة الثاني بعد تسليم إمكان جريانه في نحو المقام ؛ لتغيّر الموضوع ؛ ضرورة مدخليّة الإضافة [ أي إضافة الدم إلى الحيوان ] في الحكم المذكور ، وإن كان بينهما [ بين الاستصحاب ودليل الحكم المذكور ] تعارض العموم من وجه .
بل قد يدّعى أخصّية الاستصحاب ، لكنّه على كلّ حال معارضه أقوى منه قطعاً .
( 4 ) 1 - للأصل ، بمعنى الاستصحاب :
أ - لموضوع الكفر نفسه .
ب - ولحكمه من النجاسة ونحوها .
2 - وإطلاق ما في مواريث كشف اللثام من الإجماع على عدم قبول توبته « 3 » ، كالمحكيّ في باب الحدود منه أيضاً عن الخلاف « 4 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 225 . الذكرى 1 : 131 .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 527 ، ب 82 من النجاسات .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 358 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 661 .