تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وإن كان الأقوى ذلك [ التطهير بالماء ] عندنا إذا رقّق ووضع في كثير بحيث ينفذ الماء في جميع أجزائه ( 1 ) ، أو جفّف ووضع فيه مدّة حتى نفذ كذلك ( 2 ) ، بل تقدّم منّا سابقاً في طهارة اللحم ونحوه ممّا يرسب فيه الغسالة ما يقتضي طهارته بالقليل في بعض الأحوال ، فلاحظ ( 3 ) .

[ بيع المتنجّس ] :

نعم قد يتوقّف ( 4 ) [ في جواز بيع العجين الذي يعجن بالماء النجس من الذمّي ] .
شرح
( 1 ) وفاقاً للتذكرة « 1 » وغيرها . ( 2 ) وفاقاً لشرح المفاتيح للُاستاذ 2 . ( 3 ) ولعلّ ترك ذكر ذلك في الخبرين للمشقّة أو لعدم معهودية مثله في التطهير أو لغيرهما ، فتأمّل . ومعارضة ذلك [ الأدلّة التي دلّت على عدم مطهّرية النار للعجين المتنجّس ] كلّه : أ - بصحيح ابن أبي عمير عمّن رواه عن الصادق عليه السلام في عجين عُجن وخبز ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ، قال : « لا بأس ، أكلت النار ما فيه » « 3 » . ب - وخبر عبد اللّه بن الزبير : سألت الصادق عليه السلام عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابته النار فلا بأس » « 4 » ، بعد إرسال أوّلهما وإن كان المرسِل ابن أبي عمير ، وضعف ثانيهما ، وعدم ظهور الميتة في ذي النفس ، والماء في القلّة ، وأكل النار ما فيه في الطهارة ؛ لاحتماله إزالة النفرة كما يكشف عنه الخبر الثاني ، بناءً على الصحيح من عدم نجاسة البئر بغير التغيّر . ممّا لا ينبغي أن يصغى إليها ، خصوصاً بعد ما عرفت من الشهرة العظيمة أو الإجماع ، فلا ينبغي الإشكال أو التوقّف في ذلك ، فما في الذخيرة « 5 » من الميل إليه [ / إلى طهارة العجين من الماء المتنجّس بالنار ] ، ممّا ينبغي أن يقضى منه العجب . ( 4 ) فيما دلّ عليه الخبر الأوّل [ أي خبر حفص بن البختري ] والثالث [ أي خبر زكريا بن آدم ] من جواز بيعه ، بل في المنتهى : أنّ الأقرب عدمه « 6 » [ عدم جواز بيع العجين المتنجّس من الذمّي ] : 1 - للأمر بالدفن في خبر ابن أبي عمير السابق . 2 - وعدم قابليّة التطهير . 3 - ولأنّهم مكلّفون بالفروع فيحرم حينئذٍ بيعه عليهم ؛ لئلّا يكون إعانة على الإثم بأكله . 4 - ولظهور هذه الأخبار في عدم جوازه على المسلم ، مع ظهور شركة الكافر له في سائر أحكامه إلّا ما خرج بالدليل . 5 - على أنّ الذمّي معصوم المال ، فلا يجوز أخذ ماله ببيع فاسد بخلاف غيره ، ولعلّه لذا احتمل في المنتهى جواز بيعه على غير أهل الذمّة مصرّحاً بإرادة الاستنقاذ منه لا البيع الحقيقي 7 .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 التذكرة 1 : 88 . المصابيح 5 : 249 . ( 3 ) الوسائل 1 : 175 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 18 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 17 . ( 5 ) الذخيرة : 172 . ( 6 ) 6 ، 7 المنتهى 3 : 290 .