تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
1 - للاستصحاب فيما لم تبق النار شيئاً من أجزاء الرطوبة فضلًا عمّا بقي فيه كما هو الغالب . وما في المعالم من عدم جريانه فيه - لكنّه لو قيل بطهارته دون ما بقي فيه استلزم إحداث قول ثالث « 1 » - جزاف من القول ، وإلّا لطهر الثوب ونحوه لو جفّف بالنار . 2 - و [ ل‍ ] - صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه - بل قال : ما أحسبه إلّا حفص بن البختري - عن الصادق عليه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع ؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » « 2 » . 3 - كصحيحه الآخر عن بعض أصحابه ، لكن قال : « يدفن ولا يباع » « 3 » . 4 - وخبر زكريا بن آدم : قلت لأبي الحسن عليه السلام : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : « فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وابيّن لهم ؟ قال : نعم ، فإنّهم يستحلّون شربه » « 4 » . والمناقشة في السند بالإرسال ونحوه - بعد الانجبار بما عرفت من الشهرة العظيمة بل في شرح الأستاذ : ووفاق الكلّ « 5 » - غير مسموعة ، خصوصاً وابن أبي عمير مراسيله كالمسانيد ، بل هو - على ما قيل 6 - ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأنّه لا يروي إلّا عن ثقة . 5 - مع أنّ المظنون عنده أنّه حفص بن البختري الثقة ، بل في شرح المفاتيح : « لو كان التعديل من الظنون الاجتهادية لكان هذا الحديث صحيحاً » . بل فيه أيضاً : « أنّ المدار في التصحيح غالباً على الظنون » 7 . كالمناقشة في المتن بعدم دلالته على ما نحن فيه [ أي نجاسة العجين المتنجّس ] : 1 - لأعمّية البيع والدفن والفساد من الطهارة بالخبز . 2 - بل هو أوضح فساداً من الأولى خصوصاً إن قلنا بإرادة بيعه مخبوزاً عليهم لا عجيناً كما هو المتعارف . 3 - على أنّ ترك ذكر علاجه بذلك والأمر بدفنه وبيعه ممن يخبزه معلّلًا بأنّه ممّن يستحلّه كالصريح في المطلوب كما هو واضح . 4 - بل قد يشعر ذلك بعدم قابليّته للتطهير أصلًا حتى بالماء ولو كثيراً كما اعترف به [ / بعدم قابليّته للتطهير ] في الذكرى « 8 » . بل عن ظاهر منتهى الفاضل « 9 » اختياره .
هامش
( 1 ) المعالم 2 : 780 - 781 . ( 2 ) الوسائل 1 : 242 ، ب 11 من الأسئار ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 243 ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 3 : 470 ، ب 38 من النجاسات ، ح 8 . ( 5 ) 5 ، 6 ، 7 المصابيح 5 : 246 . ( 8 ) الذكرى 1 : 124 . ( 9 ) المنتهى 3 : 289 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 468 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي