[ و ] إنّما الممنوع حصول نسبة الجفاف إلى غيرها [ غير الشمس ] منفرداً أو مجتمعاً معها بشرط الاجتماع ، أمّا لو كان مبدأ التجفيف إلى شيء وغايته إلى آخر فالمدار على الغاية ( 1 ) .
وهل المدار في حصول الطهارة بالشمس اليبس أو الجفاف الذي لا تعلق معه رطوبة في الملاقي ؟
وجهان ( 2 ) .
إلّا أنّ [ الأرجح الأوّل ] ( 3 ) .
وعليه ، فهل يكفي في حصول الطهارة بها عدم الجفاف قبلها وإن لم يكن فيه رطوبة تعلق بملاقيه ، أو لا بدّ من رطوبته رطوبة تعلق في الملاقي فتيبّسه الشمس ؟ وجهان أيضاً .
لكنّ [ الأرجح الثاني ] ( 4 ) .
[ النار ] :
ومنها : النار ، التي أشار المصنّف [ إليها ] بقوله : ( وتطهّر النار ما أحالته ) رماداً أو دخاناً من الأعيان النجسة ذاتاً ( 5 ) .
[ والظاهر الحكم بطهارة الأبخرة التي تمرّ على الأعيان النجسة ] .
شرح
( 1 ) كما صرّح به الأستاذ في كشفه ، لكن مع فرض بقاء رطوبة يصدق معها الجفاف « 1 » .
( 2 ) ينشئان من ملاحظة الأخبار .
( 3 ) [ لأنّ ] الاستصحاب يشهد للأوّل .
( 4 ) [ حيث ] يشهد الاستصحاب لثانيهما ، فتأمّل .
( 5 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 2 » وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في جامع المقاصد وظاهر التذكرة ، وعن السرائر فيهما « 3 » ، وفي الخلاف واللوامع وعن ظاهر المبسوط في الأوّل « 4 » ، وفي ظاهر المنتهى والتذكرة في الثاني « 5 » ، بل في أوّلهما وكشف اللثام وظاهر الذكرى : أنّ الناس مجمعون على عدم التوقّي عن رماد الأعيان النجسة « 6 » ، بل في الثاني : وعن دخانها وأبخرتها ، كصريح المعتبر والذكرى في الدخان « 7 » .
وهو الحجّة بعد الأصل العقلي والشرعي السالم عن معارضة غير الاستصحاب الواضح عدم جريانه في المقام بتغيّر اسم الموضوع وحقيقته المعلَّق عليهما حكم النجاسة . والمعتضد بما وقع من غير واحد من الأصحاب من الاستدلال عليه بصحيح ابن محبوب : سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطّه :
« إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 8 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 382 .
( 2 ) الذخيرة : 171 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 179 . التذكرة 1 : 75 . السرائر 3 : 121 .
( 4 ) الخلاف 1 : 499 - 500 . اللوامع 1 : 204 . المبسوط 6 : 283 .
( 5 ) المنتهى 3 : 292 . التذكرة 1 : 75 .
( 6 ) المنتهى 3 : 288 . كشف اللثام 1 : 462 . الذكرى 1 : 130 .
( 7 ) المعتبر 1 : 452 . الذكرى 1 : 130 .
( 8 ) الوسائل 3 : 527 ، ب 81 من النجاسات ، ح 1 .