لكن يمكن عموم الحكم لسائر ما ينقل بعد صيرورته ممّا لا ينقل ( 1 ) وإن كان لا يخلو أيضاً من نوع تأمّل ( 2 ) .
[ لو جفّ بغير الشمس ] :
[ وإذا جفّ بغير الشمس من ريح أو غيرها بقي على النجاسة ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما يومئ إليه التمثيل بنحو ذلك ممّن عرفت .
( 2 ) إلّا أنّه على كلّ حال ما في معتبر المصنّف من التردّد في طهارة ما لا ينقل ما عدا الأرض « 1 » - بل عن القطب الراوندي « 2 » النصّ على المنع في غيرها منه ، كما عساه الظاهر من اقتصار مقنعة المفيد « 3 » ونافع المحقّق « 4 » وغيرهما عليها منه .
بل في السرائر التصريح بذلك مع التمثيل له بالنبات ، بل قال فيها : « وقد روي : « أنّ ما طلعت عليه الشمس فقد طهّرته » ، وهي رواية شاذّة ضعيفة لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها » « 5 » . بل مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » - محلّ للنظر بل المنع ؛ لما عرفت .
لا لما في الرياض « 7 » من الاستدلال على التعميم المذكور بل والأعمّ منه - لاندراج المنقول فيه إلّا ما علم خروجه بإجماع ونحوه - بالأصل المزبور الذي نقلناه عنه سابقاً في البحث عن عموم الحكم لكلّ نجاسة ؛ إذ هو بعد تسليمه له إنّما يقتضي عدم نجاسة الملاقي لما شكّ في تطهير الشمس له من النجاسات والأمكنة ؛ لتعارض الاستصحابين ، فيبقى عموم طهارة كلّ شيء حتى يعلم سالماً ، لا أنّه يقتضي طهارة الملاقى - بالفتح - بحيث يجوز السجود عليه والتيمّم منه ونحو ذلك ؛ ضرورة عدم معارضة الاستصحاب فيه نفسه بشيء ؛ إذ استصحاب طهارة الملاقي - بالكسر - يكفي فيه عدم العلم بنجاسة الملاقى - بالفتح - لا عدم نجاسته واقعاً حتى يعارضه بالنسبة إليه نفسه ، كما هو واضح ، فلولا عموم الخبر المذكور - المنجبر والمؤيّد بما سمعت - لاتّجه البناء عليه [ عدم الطهارة ] في جميع صور الشكّ في النجاسات والأمكنة .
( 3 ) ومن هنا كان المتّجه البقاء عليه فيما إذا جفّ بغير الشمس من ريح أو غيرها ، خصوصاً بعد اعتضاده :
1 - بما في المنتهى من أنّه لو جفّ بغير الشمس لم يطهر عندنا قولًا واحداً « 8 » .
2 - وما في التحرير من الإجماع على ذلك « 9 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 447 .
( 2 ) نقله في المختلف 1 : 483 .
( 3 ) المقنعة : 71 .
( 4 ) المختصر النافع : 43 .
( 5 ) السرائر 1 : 182 .
( 6 ) المدارك 2 : 365 .
( 7 ) الرياض 2 : 410 .
( 8 ) المنتهى 3 : 278 .
( 9 ) التحرير 1 : 162 .