. . . . . . . . . .
شرح
3 - وما في موثّق عمّار السابق .
4 - بل وصحيح ابن بزيع « 1 » . فما في موضع من الخلاف من الحكم بالطهارة بهبوب الريح كالشمس « 2 » ضعيف جدّاً ، وإن كان ظاهره أو صريحه دعوى الإجماع عليه فيه [ في هبوب الريح ] ، لكنّه موهون :
1 - بالإجماعين السابقين اللذين يشهد لهما التتبّع لكلمات الأصحاب .
2 - وما في السرائر من نسبة ذلك من الشيخ إلى خلاف الإجماع ، وأنّه مذهب الشافعي « 3 » .
3 - بل وبتصريحه نفسه في موضع آخر منه أيضاً بعدم طهارة ما يجفّ بغير الشمس ، بل ظاهره أو صريحه الإجماع عليه « 4 » [ على عدم الطهارة ] ، ولذا كان من المحتمل قويّاً إرادته [ الشيخ ] بالطهارة ما في المنتهى والمختلف زوال الأجزاء الملاقية للنجاسة بهبوب الرياح لا جفافها أو غيره « 5 » ؛ صوناً لكلامه عن التنافي ، وإلّا كان ضعيفاً .
كضعف التمسّك له :
1 - بإطلاق خبر ابن أبي عمير « 6 » وصحيحي عليّ بن جعفر « 7 » وخبره الآخر المسؤول فيه عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ فقال : « نعم » « 8 » .
2 - كصحيح زرارة وحديد المتقدّم سابقاً المشتمل على سؤالهما الصادق عليه السلام عن السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : « إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس ، إلّا أن يتّخذ مبالًا » « 9 » .
3 - وبأصالة الطهارة وعموماتها بناءً على عدم جريان استصحاب النجاسة في مثله ممّا مدركها الإجماع المفقود في محلّ النزاع ، أو على ما سمعته سابقاً من الرياض .
ضرورة فساد الأخير بما عرفت ، كضرورة وجوب تقييد الخبر الأوّل والصحيحين بما سمعت لو أريد من الصلاة فيها ما يشمل السجود ، على أنّها قد اشتملت على البواري ودعوى الشيخ في الأرض . كوجوب تنزيل الثالث على إرادة ما عدا السجود من الصلاة فيه حتى من الخصم إن لم يقيّد الجفاف فيه بالريح . والرابع على التقيّة أو الريح التي لا تنافي نسبة الجفاف إلى الشمس ؛ لأنّ التحقيق عدم منافاة مثلها حينئذٍ للطهارة بها [ بالشمس ] كما صرّح به غير واحد ، على حسب غيرها من الضمائم من النار ونحوها ؛ لتناول الأدلّة وعدم الانفكاك من مثل الريح غالباً .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 29 من النجاسات ، ح 7 .
( 2 ) الخلاف 1 : 218 .
( 3 ) السرائر 1 : 182 .
( 4 ) الخلاف 1 : 495 .
( 5 ) المنتهى 3 : 279 . المختلف 1 : 482 .
( 6 ) الوسائل 3 : 454 ، ب 29 من النجاسات ، ح 5 ، والرواية عن عمّار الساباطي .
( 7 ) الوسائل 3 : 451 ، ب 29 من النجاسات ، ح 3 و 453 ، ب 30 ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 30 من النجاسات ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 3 : 451 ، ب 29 من النجاسات ، ح 2 .