تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
صحّته « 1 » ، وكشف اللثام : « أنّه أوضح » ، بل فيه : « أنّ الأظهر كون الأولى سهواً من النسّاخ » « 2 » . ويؤيّده تذكير ضمير الفعل بعده ؛ ضرورة وجوب التأنيث على الأولى ، فلا ينافي حينئذٍ ما دلّ عليه أوّله من الطهارة ، بل قد يؤكّده ، فتكون الصور المبيّن حكمها فيه حينئذٍ ثلاثة [ وهي : 1 - الموضع القذر اليابس بإصابة الشمس ، فهو طاهر . 2 - الموضع القذر اليابس بغير الشمس . 3 - والموضع الرطب ، فيحكم بنجاسة الموضع في الأخيرتين ] . واحتمال التربيع بجعله [ الفصل ] مفصولًا على أن يكون [ الفعل ] شرطاً جزاؤه « فإنّه » فيتعلّق حينئذٍ قوله عليه السلام : « وإن كان رجلك » بصورة يبوسة الموضع بالشمس لا رطوبته ؛ لمعلوميّتها من سابقها . يدفعه - بعد أظهريّة الاتّصال من الانفصال - : أنّه محتمل حينئذٍ : 1 - للتعلّق بسابقة ، ولا ينافيه ظهور حكمه منه ، خصوصاً في أخبار عمّار الغالب اشتمالها على نحو ذلك ، بل قد يمنع ظهور حكمه إن حمل على إرادة بيان صورة جفاف الموضع بالشمس لا على وجه اليبوسة ، بل على وجه لا تصل رطوبته إلى مباشره ، بناءً على عدم حصول الطهارة بذلك ، فتأمّل . 2 - وللتعلّق بالصورة السابقة في صدره ، كما يومئ إليه لفظ « ذلك » فيه ، على أن يراد بعدم الصلاة عليه هناك السجود ، وهنا وإن لم يسجد . وإن كان الإنصاف أنّهما معاً بعيدان جدّاً إن لم يكونا ممنوعين ، لكن عليهما [ على الاحتمالين ] لا يكون فيه دلالة على خلاف المطلوب حتى على رواية الشيخ « 3 » له في الزيادات بإسقاط قوله عليه السلام : « وإن كان غير الشمس . . . إلى آخره » ، إلّا أنّه بعد أن عرفت ظهوره من الوجوه السابقة لم يقدح هذا التجشم على بعض التقادير ، بل لا بأس به في مقام الجمع . بل لو قلنا بسقوط دلالته أصلًا كان فيما ذكرناه من الأدلّة السابقة المؤيّدة والمعتضدة بما عرفت - بل وبسهولة الملّة وسماحتها ، بل وبنفي العسر والحرج اللازمين على تقدير عدم الطهارة بالإشراق ، بل وبالسيرة من الناس كافّة كما في الرياض « 4 » في جميع الأزمنة على عدم إزالة النجاسة عن مثل الأرض بالماء ، وعلى الاكتفاء بالطهارة بالشمس ، بل وبما قيل من عموم ما دلّ على طهوريّة الأرض ، ومن أنّ الشمس من شأنها الإسخان الملطّف للأجزاء الرطبة والمصعد لها ، مع إحالة الأرض للأجزاء الباقية اليسيرة فتطهر حينئذٍ « 5 » ، خصوصاً لو قلنا : إنّ الطهارة النظافة والنزاهة الحاصلتان بمجرّد زوال القذارة عن المحلّ ، إلى غير ذلك - غنية وكفاية عن غيرها .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 170 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 459 . ( 3 ) التهذيب 2 : 372 ، ح 1548 . ( 4 ) الرياض 2 : 413 . ( 5 ) المعتبر 1 : 446 .