. . . . . . . . . .
شرح
مدفوعة : بعدم قدح الأوّلين في الحجّية والإجماع المحكيّ مستفيضاً إن لم يكن متواتراً أو محصّلًا - بحيث لا يقدح فيه ما عن الراوندي من جواز السجود على ما جفّفته الشمس وإن لم يطهر « 1 » - على اشتراط طهارة محلّ السجود .
بل خبر عليّ بن جعفر الأخير دالّ عليه أيضاً ، كظهور الفاء فيه في صحيح زرارة الأوّل ؛ إذ هو كالعلّة أو التفريع .
وعدم قدح الثالث في الظهور الناشئ من ترك الاستفصال عن المباشرة بالرطوبة وعدمها وعن السجود عليه وعدمه ، خصوصاً إذا ادّعي ظهوره في إرادة وقوع تمام الصلاة عليها مباشرة ، أو عدم صدق اللفظ حقيقة على الفرض .
بل قد يشعر أوّل موثّقة الساباطي بكون المفهوم من قوله : « يصلّى عليه » و « لا يصلّى عليه » السجود ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : « لا يصلّى عليه ، وأعلِم موضعه حتى تغسله » .
وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » « 2 » .
ضرورة إرادته السجود عليه ، وإلّا فلا مانع من الصلاة عليه مع السجود على غيره وإن كان يابساً بغير الشمس .
بل قوله عليه السلام فيه : « فالصلاة جائزة » دليل آخر على أصل المطلوب [ وهو مطهّرية الشمس ] ، خصوصاً مع أمره في الصورة الأولى بإعلام الموضع لأجل غسله دونه هنا ، مع ملاحظة مطابقة الجواب للسؤال .
بل عن العلّامة أنّه بدونه يكون من تأخير البيان عن وقت الحاجة « 3 » ، كما يشهد له غلبتها عنده ، وإن ناقشه فيه بعضهم بأنّه من تأخير البيان عن وقت الخطاب « 4 » .
بل ناقش في أصل دلالة هذه الموثّقة على الطهارة بإشعار مغايرة الجواب للسؤال بعدم الطهارة .
بل قوله عليه السلام فيه : « وإن كانت رجلك . . . إلى آخره » كالصريح في عدم حصول الطهارة لما يبّسته الشمس بحيث لا تضرّ مباشرته بالرطوبة ، بناءً على وصل قوله عليه السلام أخيراً : « وإن كان » بسابقة ، وأنّ الرواية « عين الشمس » بالعين المهملة والنون كما عن بعض النسخ ، بل في حبل البهائي ووافي الكاشاني أنّه الصحيح الموجود في النسخ الموثوق بها « 5 » .
لكن قد تدفع الأولى بغلبة وقت الحاجة عند السؤال ، والثانية بأنّ الموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل كالمحكيّ عن الاستبصار وبعض كتب فروع الأصحاب وبعض نسخ التهذيب « غير » بالغين المعجمة والراء المهملة ، بل في الذخيرة أنّه المظنون
هامش
( 1 ) نقله في المعتبر 1 : 446 .
( 2 ) الوسائل 3 : 452 ، ب 29 من النجاسات ، ح 4 .
( 3 ) المختلف 1 : 483 .
( 4 ) الحدائق 5 : 446 - 447 .
( 5 ) الحبل المتين : 126 . الوافي 6 : 232 ، ذيل الحديث 22 .