. . . . . . . . . .
شرح
وغيره طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلّا بالغسل » « 1 » .
5 - بل وبقول الكاظم عليه السلام : « حقّ على اللَّه تعالى أن لا يعصى في دار إلّا أضحاها الشمس ليطهّرها » « 2 » .
والمناقشة بعدم إرادة المعنى الشرعي من لفظ الطهارة ، مدفوعة بما مرّ غير مرّة من إمكان دعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضلًا عن عصر الصادقين عليهما السلام .
على أنّه لو سُلّم عدم ثبوتها فلا ريب في إرادته هنا ؛ لكونه مجازاً راجحاً في نفسه ، أو للشهرة والإجماع المتقدّمين .
كالمناقشة باحتمال إرادة العفو من الطهارة نحو قوله عليه السلام : « كلّ يابس ذكي » « 3 » ؛ ضرورة أنّه مجاز لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه .
وكالمناقشة بعدم دلالة بعضها على تمام المدّعى من الأرض وغيرها والبول وغيره ، وتناول الآخر لغيره كخبر الحضرمي « 4 » .
إذ هي واضحة الاندفاع ، فلا يليق بفقيه التوقّف في الاستدلال بها لنحو هذه المناقشات الواهية ، سيّما بعد اعتضادها :
1 - بصحيح زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعاً ، قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السلام : السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : « إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس إلّا أن يتّخذ مبالًا » « 5 » .
2 - وعليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : « نعم ، لا بأس » « 6 » .
3 - كصحيحه الآخر عنه عليه السلام : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » « 7 » .
4 - وخبر ابن أبي عمير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : « إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها » « 8 » .
والمناقشة :
1 - في الأوّل باشتماله على الريح .
2 - وفيما بعده بعدم تقييد الجفاف بالشمس .
3 - وفيهما ، بل وصحيح زرارة الأوّل باحتمال إرادة ما عدا السجود من الصلاة عليه ، سيّما صحيحتي عليّ بن جعفر ؛ لأنّه نفسه سأل أخاه عليهما السلام عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال :
« نعم » « 9 » .
ومن المعلوم إرادة ذلك منه ، وبعدم الدليل على اشتراط طهارة محلّ السجود .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 303 . المستدرك 2 : 574 ، ب 22 من النجاسات ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 15 : 306 ، ب 41 من جهاد النفس ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 351 ، ب 31 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 3 : 452 ، ب 29 من النجاسات ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 451 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 453 ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 30 من النجاسات ، ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق : 454 ، ح 5 ، وهو خبر عمّار الساباطي .
( 9 ) المصدر السابق : 453 ، ح 1 .