نعم ، هذا كلّه مع إمكان نزعه الثوب [ النجس ] ، ( ف ) - أمّا ( إن لم يمكنه ) نزعه ولو لمشقّة برد أو نحوه لا تتحمّل ( صلّى فيه ) ( 1 ) .
( و ) لكن [ هل يعيد الصلاة إذا تمكّن من غسله أم لا ؟ قيل : ] ( 2 ) إنّه ( أعاد ) الصلاة إذا تمكّن بعد ذلك من غسله ( 3 ) .
( وقيل : لا يعيد ) ( 4 ) ، ( وهو الأشبه ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قولًا واحداً « 1 » :
1 - لعدم سقوط الصلاة بحال .
2 - والصحيح السابق وإطلاق غيره ، بل قد عرفت إمكان تنزيل باقي الأخبار عليه .
3 - مع نفي الحرج في الدين .
( 2 ) [ كما ] عن الشيخ في جملة من كتبه « 2 » ، بل في المدارك « 3 » والرياض « 4 » نسبته إلى جمع معه أيضاً وإن كان لم نتحقّقه . بل لم نعرف أحداً غيرهما نسبه إلى غير الشيخ عدا ابن الجنيد « 5 » .
( 3 ) 1 - استصحاباً لبقاء التكليف الأوّل .
2 - ولموثّق الساباطي عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » « 6 » المشار إليه في الفقيه - على الظاهر - بأنّه في رواية : يعيد الصلاة إذا وجد ماء غسله وأعاد الصلاة « 7 » .
( 4 ) بل هو المشهور المعروف ، بل لم نتحقّق فيه خلافاً من غير الشيخ وعن ابن الجنيد ، وإن حكاه في الكتابين السابقين عن جمع .
( 5 ) 1 - لقاعدة الإجزاء .
2 - وأصالة البراءة .
3 - وظواهر الصحاح المتقدّمة الواردة في مقام الحاجة مع تضمّن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصّة بعد زوال الضرورة من دون تعرّض لإعادة الصلاة بالمرّة ، فلا بأس حينئذٍ بحمل الموثّق المذكور على الاستحباب كما صرّح به جماعة ، وإن كان الموثّق عندنا حجّة في نفسه ، والمعارض كلّه قابل للتقييد به ، لكنّه لإعراض المشهور عنه قصر عن المقاومة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 39 .
( 2 ) النهاية : 55 . المبسوط 1 : 91 . الاستبصار 1 : 169 ، ذيل الحديث 586 .
( 3 ) المدارك 2 : 362 .
( 4 ) الرياض 2 : 408 .
( 5 ) نقله في المعالم 2 : 626 .
( 6 ) الوسائل 3 : 485 ، ب 45 من النجاسات ، ح 8 .
( 7 ) الفقيه 1 : 248 ، ح 754 .