تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
[ والقول بالاكتفاء بالصبّ في ثوب المربّية في كلّ يوم مرّة من بول الصبي غير المتغذّي قويّ ] ( 1 ) . والمراد باليوم ما يشمل الليل ( 2 ) . نعم [ الظاهر ] ( 3 ) تخييرها أيّ ساعة منه شاءت ( 4 ) . [ والأولى تأخيرها غسل الثوب آخر النهار لتتمكّن من جمع أربع صلوات في طهارة ، لكن ] لا على جهة الوجوب ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل قد يؤيّده أنّه المناسب لما هنا [ في ثوب المربّية ] من التخفيف والامتنان بالحكم المذكور . ( 2 ) 1 - إمّا لما في المنتهى من أنّ اسمه يطلق على النهار والليل « 1 » . 2 - أو للتبعيّة والتغليب المفهومين هنا بقرينة تسالم الأصحاب ظاهراً على الاجتزاء بالمرّة في اليوم ، وإن توقّف بعض الناس « 2 » . لكن قد يقال : إنّ منشأ ذلك التسالم ظهور النصّ في عدم وجوب الغسل عليها في شيء من الأوقات إلّا كلّ يوم مرّة من غير حاجة إلى دعوى العموم المذكور حقيقة أو مجازاً المستلزم لجواز إيقاع الغسل ليلًا ، والاكتفاء به له وللنهار كالعكس مع إمكان دعوى ظهور النصّ والفتوى في تعيينه باليوم ، وإن كان لا يخلو من بحث . ( 3 ) [ كما هو ] قضية إطلاقهما [ النصّ والفتوى ] . ( 4 ) كما صرّح به غير واحد . لكن في جامع المقاصد : « أنّ الظاهر اعتبار كون الغسل في وقت الصلاة ؛ لأنّ الأمر بالغسل يقتضي الوجوب ، ولا وجوب في غير وقت الصلاة ، ولو جعلته آخر النهار كان أولى لتصلّي فيه أربع صلوات . . . إلى آخره » « 3 » ، وتبعه في اللوامع « 4 » . بل في التذكرة احتمال وجوب تأخيره مع تأخير الظهرين ؛ لتمكّنها حينئذٍ من جمع أربع صلوات في طهارة ، فهو أولى من تقديمه للصبح خاصّة « 5 » . وإن كان هذا الاحتمال ضعيفاً جدّاً ؛ لعدم صلاحية التعليل المذكور مقيِّداً لإطلاق النصّ والفتوى . نعم ، يمكن جعله [ التعليل المتقدّم ] وجهاً للأولوية والرجحان [ المذكور ] . ( 5 ) كما سمعت التصريح به في جامع المقاصد وتبعه الشهيد الثاني في روضته « 6 » والفاضل الهندي في كشفه « 7 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 272 . ( 2 ) الحدائق 5 : 348 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 176 . ( 4 ) اللوامع 1 : 178 . ( 5 ) التذكرة 2 : 494 . ( 6 ) الروض 1 : 447 . ( 7 ) كشف اللثام 1 : 451 .