تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولا [ يتعدّى ] من ذات الثوب الواحد إلى ذات الأثواب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسها مجتمعةً ( 1 ) . لكنّه لا يخلو من تأمّل وبحث ( 2 ) [ مع الحاجة إلى ذلك ] . وأشكل منه احتمال عدم جريان الحكم في ذات الثوب الواحد القادرة على شراء غيره أو استئجاره أو إعارته ( 3 ) . وأوضح منه إشكالًا احتمال عدم جريانه في المربّية للمتعدّد ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً لصريح جماعة وظاهر أخرى : 1 - وقوفاً على ظاهر النصّ . 2 - ولانتفاء المشقّة حينئذٍ . بل قد يظهر من المتن وغيره عدم الفرق في ذلك بين حاجة لبسها جميعها وعدمه ، فلا يجري الحكم المذكور [ أي العفو مع الغسل في كلّ يوم مرّة ] مع التعدّد حينئذٍ مطلقاً [ أي حتى مع الحاجة إلى لبسها جميعاً ] . ( 2 ) لصيرورة التعدّد كالاتّحاد في الفرض المذكور . ( 3 ) [ كما احتمل ذلك ] في الروض وكشف اللثام « 1 » وغيرهما ، بل عن المعالم حكاية القول به عن جماعة من المتأخّرين ؛ لانتفاء المشقّة حينئذٍ « 2 » . لكن النصّ - كما ترى - مطلق وخالٍ عن التعليل بها حتى يعلم من انتفائها [ المشقّة ] انتفاؤه [ العفو ] . ( 4 ) [ كما احتمل ذلك ] في الروض والذخيرة والحدائق « 3 » ، بل ظاهر الرياض « 4 » أو صريحه القول به : 1 - لقوّة النجاسة . 2 - وكثرتها . 3 - وظهور النصّ في الواحد . [ والمناقشة فيه من جهة ] ضرورة زيادة المشقّة به [ بالتعدّد ] وعدم ظهور النصّ في كون الوحدة شرطاً وإن قلنا بكون تنوينه [ في « مولودٍ » في الرواية ] لها [ للوحدة ] لا للتمكّن ، بل ظاهره عدمه ، بل ينبغي القطع بشموله لذات الولدين مع فرض تنجّس ثوبها ببول أحدهما ؛ إذ وجود الآخر لا يمنع من الصدق ، بل وإن تنجّس ببولهما ؛ لفهم الأولوية أو المثالية من مثل هذا التركيب ، أو للصدق عرفاً . ولعلّه الذي أومأ إليه في كشف اللثام ، حيث جزم بعدم الفرق بين الواحد والمتعدّد ، كالمسالك وعن الذكرى والدروس « 5 » ؛ معلّلًا له بعموم الخبر وإن لم يعمّ المولود . لكنّه لا يخلو من نوع تأمّل . ولذا جزم به [ شمول المولود للمتعدّد ] في كشف اللثام والمسالك وعن الذكرى والدروس .
هامش
( 1 ) الروض 1 : 448 . كشف اللثام 1 : 452 . ( 2 ) المعالم 2 : 623 . ( 3 ) الروض 1 : 447 . الذخيرة : 165 . الحدائق 5 : 347 . ( 4 ) الرياض 2 : 406 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 452 . المسالك 1 : 127 - 128 . الذكرى 1 : 139 . الدروس 1 : 127 .