كما أنّ [ الظاهر ] ( 1 ) الشمول للصبيّ والصبيّة ( 2 ) . ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 3 ) تعيّن الغسل وإن كان المربّى صبيّاً لم يتغذّ بالطعام الذي اكتفي في تطهير بوله في غير ثوب المربّية بالصب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المولود فيه [ في النصّ ] .
( 2 ) كما صرّح به الشهيدان في الذكرى والمسالك « 1 » ، بل في الذخيرة وعن المعالم نسبته إلى أكثر المتأخّرين « 2 » ، بل في المدارك : « ينبغي القطع به » « 3 » . خلافاً لظاهر المتن وصريح غيره فالصبي خاصّة ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الشيخ والأكثر « 4 » ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى فهم الأصحاب « 5 » : 1 - لمنع الشمول ، أو الشكّ فيه .
2 - أو لتبادر الصبي . 3 - وللفرق بين بوليهما في شدّة النجاسة وغيرها .
وفيه : منع الأوّلين ، وعدم قادحيّة الأخير بعد فرض كون المستند ما عرفته من شمول النصّ لا الإلحاق .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى هنا .
( 4 ) كما عن العلّامة التصريح به « 6 » ، وتبعه بعض من تأخّر عنه « 7 » ، بل في الحدائق الاتّفاق عليه « 8 » ؛ ولعلّه للفرق بينها [ المربّية ] وبين غيرها باكتفائها بالمرّة التي لا يشقّ كونها غسلًا معها [ مع كونها مربّية ] ، بخلاف غيرها المحتاج إلى تكرّر الإزالة كلّما أصابه المناسب للاكتفاء بالصبّ فيه .
لكن لا يخفى عليك عدم صلاحيّته [ هذا الفرق ] مرجّحاً لأحد الدليلين المتعارضين بالعموم من وجه ، ضرورة تناول ما دلّ على الاكتفاء بالصبّ « 9 » لبول الصبي للمربّية وغيرها ، كإطلاق ما دلّ على الغسل في المربّية « 10 » لما كان مولودها صبياً أو أنثى - بناءً على المختار من شمول النصّ لهما - وللصبي المتغذّي بالطعام وغيره . بل قد يقوى في النظر رجحان ذلك الإطلاق [ أي إطلاق ما دلّ على الاكتفاء بالصبّ لبول الصبي للمربّية وغيرها ] من حيث كونه مساقاً لبيان حكم بول الصبي ومقصوداً به ذلك . بل في بعض أدلّته [ أدلّة الصبّ ] التعليل الظاهر في الشمول [ لثوب المربّية ] كمال الظهور بخلاف هذا الإطلاق [ الدالّ على الغسل في المربّية ] ؛ فإنّ المقصود منه بيان المرّة لا كونه غسلًا أو صبّاً ، كما يومئ إليه ترك ذكر غسلتي البول أو صبّتيه . بل يمكن أن يكون التعبير هنا بالغسل لكونه القدر المشترك بين بول الصبي والصبية والمتغذّي بالطعام وغيره ؛ إذ الصبّ فرد من الغسل قطعاً . بل قد يقال : إنّه [ الصبّ ] يغاير الغسل حيث يقابل به ، وإلّا فهو مندرج في إطلاقه ، فلا تنافي حينئذٍ بين الإطلاقين ؛ لكون المراد حينئذٍ بيان الغسل في الجملة مرّة ، وإلّا فالتفصيل بالصبّ في غير المتغذّي والغسل فيه والصبية وتكرار الغسل والصبّ ونحوهما من الأحكام الأخر موكول إلى الأدلّة الاخر . ولعلّه لذلك كلّه احتمل في كشف اللثام الاكتفاء بالصبّ هنا [ / في ثوب المربّية ] في كلّ يوم مرّة من بول الصبي غير المتغذّي « 11 » ترجيحاً لذلك الإطلاق ، وهو قويّ .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 139 . المسالك 1 : 127 .
( 2 ) الذخيرة : 165 . المعالم 2 : 621 .
( 3 ) المدارك 3 : 355 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 450 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 175 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 188 .
( 7 ) الذخيرة : 165 .
( 8 ) الحدائق 5 : 348 .
( 9 ) انظر الوسائل 3 : 397 ، ب 3 من النجاسات .
( 10 ) الوسائل 3 : 399 ، ب 4 من النجاسات ، ح 1 .
( 11 ) كشف اللثام 1 : 452 .