تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ومنه يعلم الحكم في الناسي ( 1 ) .

[ ثوب المربّية ] :

( والمربّية للصبي إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد غسلته ) من بوله ( في كلّ يوم مرّة ) وصلّت به وإن تنجّس به بعده ( 2 ) . نعم ، ينبغي الاقتصار في هذا الحكم ( 3 ) [ على المربّية ] فلا يتعدّى من المربّية إلى المربّي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ولعلّه لذا استغنى الأصحاب عن التعرّض له [ لحكم الناسي ] بذكر حكم الساتر ، إلحاقاً به في جميع ما تقدّم من صور الجهل والنسيان ، وإن كان بعضها لا يخلو من نظر . ( 2 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 1 » وتحصيلًا ، بل لا أعرف فيه خلافاً كما اعترف به في الحدائق وعن الدلائل « 2 » ، إلّا ممّن لا يعتد بخلافه في إمكان تحصيل الإجماع ممّن عادته الخلاف لخلل في الطريقة كصاحبي المعالم والمدارك والذخيرة « 3 » بعد اعتراف الأخيرين بأنّه مذهب الشيخ وعامّة المتأخّرين تبعاً لتوقّف الأردبيلي « 4 » فيه من ضعف مستنده الذي هو : 1 - خبر أبي حفص عن الصادق عليه السلام : سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : « تغسل القميص في اليوم مرّة » « 5 » : أ - باشتراك أبي حفص بين الثقة وغيره . ب - وتضعيف العلّامة محمّد بن يحيى المعاذي من رجال سنده « 6 » [ الخبر ] . 2 - ومساواته دم القروح والجروح والسلس في عسر الإزالة ومشقّتها لتكرير البول ، فكما وجب اتّباع الرواية هناك لهما [ للعسر والمشقّة ] فكذا هنا [ وتضعيفه بما يلي ] : أ - باقتضاء ذلك دوران الحكم مداره [ العسر ] كما في سائر التكاليف من غير خصوصيّة لما نحن فيه . ب - وبمنع كونهما [ العسر والمشقّة ] المستند في حكم المذكورات وإن ذكرا تأييداً لدليله الصالح لإثباته ، بخلافه هنا [ حيث لا يوجد دليل صالح لإثبات العفو في ثوب المربّية ] . وفيه : أنّه - بعد تسليم عدم إمكان دفعه [ الضعف ] ولو على الظنون الاجتهادية - غير قادح بعد الانجبار : 1 - بأدنى مراتب الاشتهار فضلًا عن أن يكون كالشمس في رابعة النهار . 2 - وبما تسمعه من خبر الخصي « 7 » . ومن ذلك يظهر ما في الأخير [ وهو عدم وجود دليل صالح هنا ] ، كما أنّ سابقه [ وهو مساواة بول الصبي للمذكورات في العسر والمشقّة في الإزالة ، فيدور الحكم مداره كما في سائر التكاليف ، فلا خصوصية لما نحن فيه ] - بعد الإغضاء عمّا فيه في الجملة - لا يتمّ على تقدير إرادة الحرج النوعي . ( 3 ) المخالف للأصل على مورد النصّ . ( 4 ) وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لعلّه ظاهر الأكثر . وخلافاً للفاضل في قواعده وعن تذكرته ، والشهيد الأوّل في بيانه وذكراه ، و [ الشهيد ] الثاني في المسالك « 8 » . وإن علّلوه بدعوى القطع باشتراكهما في علّة الحكم وهي المشقة من غير مدخلية للُانوثة ، لكنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 450 . ( 2 ) الحدائق 5 : 345 . نقله عن الدلائل في مفتاح الكرامة 1 : 180 . ( 3 ) المعالم 2 : 620 . المدارك 2 : 355 . الذخيرة : 165 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 339 . ( 5 ) الوسائل 3 : 399 ، ب 4 من النجاسات ، ح 1 . ( 6 ) الخلاصة : 254 . ( 7 ) الوسائل 1 : 285 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 8 . ( 8 ) القواعد 1 : 194 . التذكرة 2 : 494 . البيان : 95 . الذكرى 1 : 139 . المسالك 1 : 128 .