ستعرف التحقيق فيهما ، وهو أمر خارج عمّا نحن فيه ( 1 ) .
والمحمول [ في حال الصلاة ] بناءً على اشتراط طهارته ، كالساتر مع الجهل قطعاً على المختار من معذوريّته فيه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لكن في المدارك بعد أن حكى عن البيان القطع بالاستمرار ، و [ عن ] الذكرى الميل إليه موجّهاً له باستلزام الاستئناف القضاء المنفي .
قال : « ويشكل بانتفاء ما يدلّ على بطلان اللازم ، مع إطلاق الأمر بالاستئناف المتناول لهذه الصورة ، والحقّ بناء هذه المسألة على أنّ ضيق الوقت عن إزالة النجاسة هل يقتضي انتفاء شرطيّتها أم لا ؟ بمعنى أنّ المكلّف إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة وهو قادر على الإزالة لكن إذا اشتغل بها خرج الوقت ، فهل يسقط وجوب الإزالة ويتعيّن فعل الصلاة بالنجاسة ، أو يتعيّن عليه الإزالة والقضاء ؟ وهي مسألة مشكلة من حيث إطلاق النصوص المتضمّنة لإعادة الصلاة مع النجاسة المتناول لهذه الصورة ، ومن أنّ وجوب الصلوات الخمس في الأوقات المعيّنة قطعيّ ، واشتراطها بإزالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم ، فلا يترك لأجله المعلوم ، وقد سبق نظير المسألة في التيمّم لضيق « 1 » 6 / 230 / 363
الوقت عن المائية « 2 » » « 3 » انتهى .
وهو من غرائب الكلام ؛ إذ لم نعرف أحداً قال أو احتمل تقديم مراعاة إزالة النجاسة أو الساتر أو القبلة أو نحوها على وجوب أداء الصلاة في الوقت المعلوم كتاباً وسنّة بل ضرورة ، بل الإجماع على خلافه كما اعترف به في الحدائق « 4 » .
بل الضرورة في غيرها ، ولا تقاس على فاقد الطهورين أو من ضاق عليه الوقت من المائية ، على أنّك قد عرفت التحقيق في الثاني .
وأمّا إشكاله توجيه الذكرى بالإطلاق ، ففيه : أنّه غير منصرف إلى مثله من الأفراد النادرة قطعاً .
نعم ، قد يرد على التوجيه المذكور عدم استلزامه القضاء ، أو عدم البأس به بناءً على القول بعدم معذوريّة الجاهل مطلقاً أو في الوقت ؛ ضرورة كونه حينئذٍ كالناسي الذاكر في الأثناء ، الذي تقدّم البحث فيه .
فالأوجه حينئذٍ توجيه الاستمرار وعدم الاستئناف ، بعدم مقتضي الفساد بناءً على المختار من معذوريّة الجاهل في الوقت وخارجه ، لا بالاستلزام المذكور ، ولعلّه يريد به ذلك ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
( 2 ) لأولويّته [ المحمول ] منه [ من الساتر ] . أمّا على غير المختار فيشكل مساواته له في عدم العذر حينئذٍ باختصاص النصوص به دونه .
لكن قد يدفع : بأنّه وإن كان ظاهر النصوص الاختصاص ، إلّا أنّ عدم المعذوريّة مقتضى أصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فيساويه حينئذٍ لذلك دونها [ النصوص ] .
هامش
( 1 ) في المصدر : « إذا ضاق » .
( 2 ) في المصدر : « الطهارة المائية » .
( 3 ) المدارك 2 : 354 .
( 4 ) الحدائق 5 : 434 .