( وقيل : يعيد في الوقت ) ( 1 ) .
( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أظهر ) منه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو خيرة النهاية في باب المياه منها ، والغنية والنافع والقواعد « 1 » وظاهر جامع المقاصد والروض والمسالك وعن المبسوط والمهذّب ونهاية الإحكام والمختلف « 2 » ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه « 3 » :
1 - لأصالة الشغل .
2 - وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
3 - وللجمع بين الأخبار السابقة [ الدالّة على عدم الإعادة ] وبين صحيح وهب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السلام : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلّي فيه ثمّ يعلم بعد ، قال : « يعيد إذا لم يكن علم » « 4 » .
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : سأله عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : « علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم » « 5 » ، بحملهما على الوقت ، والأولى على خارجه .
( 2 ) 1 - لانقطاع الأصل بما عرفت [ من الإجماع والنصوص على عدم الإعادة ] .
2 - ومنع الشرطيّة حال الجهل .
3 - وتوقّف الجمع المذكور - بعد إمكان منع قبول بعض الأخبار السابقة له إن لم يكن جميعها بدعوى الظهور في الوقت - على التكافؤ أوّلًا ، المعلوم عدمه هنا سنداً وعدداً وعملًا بل ودلالة ؛ لاحتمالها الإنكار والاستحباب والنسيان حين الصلاة وإن كانت معلومة قبلها . والأوّل غير ما نحن فيه من الجنابة في الثوب المختصّ التي توجب غسلًا ، وسقوط حرف النهي من الراوي كما يؤيّده عدم وضوح معنى الشرطية بدونه [ بدون حرف النهي ] وإن كانت تحتمل إرادة التصريح بالشرط تنصيصاً على الحكم عنده ، دفعاً لتوهّم الخلاف ، ويعلم الحكم في خلافه بالأولى ، أو إرادة إذا لم يكن علم حتى أتمّ الصلاة ، فإنّه إن علم فيها قطعها واستأنف ولا إعادة ، بل ربّما احتمل كون الشرط من الراوي أكّد به سؤاله فيما إذا لم يكن علم ، كعدم وضوح معنى الشرطيّة في الثاني أيضاً إلّا على إرادة عليه الإعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم ، أو على [ إرادة ] أن يكون قوله عليه السلام : « علم أو لم يعلم » تقسيماً ، ثمّ ابتدأ فقال : عليه الإعادة إذا كان علم ، و [ يتوقّف ] على الشاهد ثانياً . ودعوى أنّه [ الشاهد ] الإجماع على عدم الإعادة خارجاً ، يدفعها : عدم صلاحيّته لصرف الدالّ بظاهره على نفيها في الوقت حتى يكون صالحاً للشهادة ، وإن صلح لصرف الدالّ بظاهره عليها مطلقاً . بل و [ عدم وجوب الإعادة لو علم بالنجاسة بعد الصلاة ] أظهر ممّا احتمله الشهيد في الذكرى - وإن لم نقل : إنّه إحداث قول ثالث - من التفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأوّل ويعيد الثاني « 6 » ، بل ربّما مال
هامش
( 1 ) النهاية : 8 . الغنية : 111 . المختصر النافع : 43 ، وفيه : « لا إعادة » . القواعد 1 : 194 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 150 . الروض 1 : 450 . المسالك 1 : 127 . المبسوط 1 : 13 ، 138 . المهذب 1 : 154 . نهاية الإحكام 1 : 246 . المختلف 1 : 244 .
( 3 ) الغنية : 111 .
( 4 ) الوسائل 3 : 476 ، ب 40 من النجاسات ، ح 8 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 6 ) الذكرى 1 : 141 .