كما أنّ ما [ ذكر ] ( 1 ) من الإشكال في إلحاق الجهل بموضوع العفو :
1 - لزعم القلّة فيما يعفى عن قليله .
2 - أو زعم أنّه ممّا يعفى عن قليله أو عن أصله ، أو عن محلّه ، أو عن أهله كالمربية .
3 - أو لزعم اضطراره .
4 - أو أنّه من بول الطفل مع الإتيان بالصبّ عليه .
5 - أو أنّه من غير المحصور فظهر منه .
6 - أو أنّه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين .
7 - أو أنّ النجاسة ليست بولًا فغسلها مرّة واحدة فظهرت بولًا .
بالجهل « 1 » بأصل موضوع النجاسة ( 2 ) لا يخلو بعضه من نظر وتأمّل .
[ حكم الناسي للنجاسة ] :
نعم ، لا يلحق بالجاهل ناسي النجاسة فلم يذكرها إلّا بعد الصلاة ، فإنّ الأقوى فيه الإعادة وقتاً وخارجاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] ذكره في الكشف « 2 » أيضاً .
( 2 ) بل صرّح بقوّة الفساد في جميع ذلك « 3 » .
( 3 ) كما عساه الظاهر من المتن ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً نقلًا « 4 » وتحصيلًا ، بل في السرائر نفي الخلاف عنه في موضعين ، مستثنياً في أحدهما ما في استبصار الشيخ خاصّة من بين كتبه - المعدّ لذكر أوجه الجمع بين الأخبار وإن لم تكن على طريق الفتوى والاختيار - من القول بالإعادة في الوقت دون خارجه « 5 » ، بل في الغنية وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه « 6 » : 1 - وهو - بعد اعتضاده بنفي الخلاف السابق وشهادة التتبّع له - الحجّة .
2 - مضافاً إلى أصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه . 3 - وإطلاق ما دلّ من الأخبار « 7 » الكثيرة جدّاً التي تقدّم بعضها آنفاً ، وآخر « 8 » في قدر الدرهم من الدم على الإعادة مع العلم بالنجاسة الشامل لصورة النسيان ، بل لعلّها أظهر في الاندراج من صورة العمد ، وخصوص المعتبرة « 9 » المستفيضة جدّاً إن لم تكن متواترة المذكور جملة منها في نسيان الاستنجاء : أ - ومنها : صحيح ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » « 10 » . ب - كمضمر زرارة في الصحيح ، بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره
هامش
( 1 ) متعلّق بقوله : « في إلحاق الجهل » .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 371 - 372 .
( 3 ) المصدر السابق : 372 .
( 4 ) المعتبر 1 : 441 - 442 .
( 5 ) السرائر 1 : 183 ، 246 .
( 6 ) الغنية : 66 ، 111 . شرح جمل العلم والعمل : 101 - 102 .
( 7 ) الوسائل 3 : 475 ، 478 ، ب 40 ، 41 من النجاسات ، ح 3 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 3 : 430 ، ب 20 من النجاسات ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 1 : 294 ، 295 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 2 ، 3 ، 7 .
( 10 ) الوسائل 3 : 430 ، ب 20 من النجاسات ، ح 1 .