ولا يعتبر في الغسل بالجاري المكث حتى يتعاقب الجريتان ليكون كالغسلتين ( 1 ) .
وأمّا الغسل بالثاني - أي الراكد الكثير - فالأقوى فيه أيضاً عدم اعتبار العدد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لإطلاق الصحيح السابق « 1 » [ أي صحيح ابن مسلم ] .
2 - ولعدم صدق اسم الغسلتين عرفاً بذلك .
فما عساه يوهمه معتبر المصنّف « 2 » ومنتهى الفاضل « 3 » من اعتبار ذلك [ / لزوم المكث في الجاري ] في إناء الولوغ ، فيعتبر مثله هنا ضعيف ، على أنّك قد عرفت الفرق بين المقامين .
( 2 ) وفاقاً للفاضل في التذكرة « 4 » وعن غيرها « 5 » والشهيدين « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » وغيرهم « 8 » ، بل هو المشهور نقلًا « 9 » وتحصيلًا ، بل نفى الريب عنه في الذكرى « 10 » .
وخلافاً لظاهر المتن وغيره ، بل كصريح الصدوق « 11 » والجامع « 12 » ، بل صريح الرياض « 13 » ، بل لعلّه لازم قول المصنّف بعدم سقوط التعدّد في غسل إناء الولوغ به ، كالمحكيّ « 14 » عن بعض نسخ المنتهى ، لكن ما حضرني منها صريح في السقوط 15 .
فيلزمه المختار هنا حينئذٍ :
1 - لإطلاق الأمر بالغسل .
2 - وإمكان دعوى القطع بمساواته للجاري بعد ما عرفت من عدم اعتبار الجريات ، بل ومع اعتبارها إذا فرض اختلاف سطوح الراكد عليه بتحريك ونحوه ، بل لعلّ الكثير من الراكد إذا فرض جريانه في ساقية ونحوها داخل في إطلاق الجاري ؛ إذ تخصيصه بالنابع عرف للفقهاء أو بعضهم على الظاهر ، فيشمل الصحيح حينئذٍ هذا القسم منه ، ويتمّ في الباقي بعدم القول بالفصل .
كما أنّه يمكن القطع بمساواة بعض أفراد الجاري للراكد على العرف الشرعي أيضاً كالنابع غير السائل من العيون ونحوها ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 403 .
( 2 ) المعتبر 1 : 460 .
( 3 ) 3 ، 15 المنتهى 3 : 342 .
( 4 ) التذكرة 1 : 86 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 279 .
( 6 ) الذكرى 1 : 127 . الروضة 1 : 62 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 192 .
( 8 ) المدارك 2 : 339 .
( 9 ) المعالم 2 : 733 .
( 10 ) الذكرى 1 : 127 .
( 11 ) الهداية : 71 .
( 12 ) الجامع للشرائع : 22 .
( 13 ) الرياض 2 : 388 .
( 14 ) الحدائق 5 : 362 .