[ كيفية التطهير بالقليل ] :
( ويغسل الثوب والبدن من البول ) بالماء القليل عدا محل الاستنجاء ( مرّتين ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور بين المتأخّرين ، بل في المدارك والحدائق وغيرهما نسبته للشهرة « 1 » من غير تقييد ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا « 2 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، ولعلّه لازم إيجابهما في الفقيه والهداية في محلّ البول « 3 » ، كما أنّه لازم ما في السرائر من إيجاب العصر مرّتين « 4 » :
1 - للأصل الواضح ضعف المناقشة فيه هنا - بعدم جريانه في الحكم الثابت إلى غاية مجهولة للمكلّف - بما ذكرناه في محلّه من عدم الفرق بين الأمرين في مدرك حجّيته عندنا .
2 - وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم « 5 » و [ قول ] الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور « 6 » عن البول يصيب الثوب :
« اغسله مرّتين » .
3 - كصحيح ابن مسلم الآخر أيضاً عن الصادق عليه السلام : « اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جارٍ فمرّة واحدة » « 7 » .
4 - وحسن الحسين بن أبي العلاء ، بل صحيحه على الأصح فيه : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء » ، وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « اغسله مرّتين » « 8 » كالمروي في مستطرفات السرائر من جامع البزنطي « 9 » .
5 - وخبر أبي إسحاق النحوي عن الصادق عليه السلام : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 10 » .
6 - والرضوي : « إن أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جارٍ مرّة ، ومن ماء راكد مرّتين ، ثمّ اعصره » « 11 » .
فما في البيان من الاجتزاء بالمرّة « 12 » - كظاهر المبسوط والقواعد 13 ، بل صريح الأخيرين في البول غير المرئي كالجاف ونحوه ذلك أيضاً ، بل ربّما يوهمه أيضاً إطلاق المقنعة والنهاية « 14 » كما عن غيرهما - ضعيف جدّاً ؛ إذ هو - مع مخالفته لما عرفت [ من الأدلّة ] - لا دليل عليه سوى دعوى التمسّك بأصالة البراءة التي هي على تقدير تسليمها منقطعة بما سمعت ، وإطلاق طهوريّة الماء كإطلاق الأمر بالغسل في بعض الأخبار الواجب تقييدهما لو سلّم إمكان الاستدلال بأوّلهما على ما نحن فيه من الكيفيّة ، بل وبثانيهما أيضاً ؛ لظهور كونه مساقاً لغير بيانها بما سمعته من الأدلّة المعتبرة .
كما أنّ ترك الاستفصال فيها بين الجافّ وغيره شاهد على عدم اعتباره فيه ، فدعواه [ اعتبار عدم الجفاف في المرّتين ]
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 336 . الحدائق 5 : 356 .
( 2 ) المعتبر 1 : 435 .
( 3 ) الفقيه 1 : 68 ، ذيل الحديث 156 . الهداية : 71 .
( 4 ) السرائر 1 : 187 .
( 5 ) الوسائل 3 : 395 ، ب 1 من النجاسات ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الوسائل 3 : 397 ، ب 2 من النجاسات ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 396 ، ب 1 من النجاسات ، ح 4 .
( 9 ) السرائر 3 : 557 .
( 10 ) الوسائل 3 : 395 ، ب 1 من النجاسات ، ح 3 .
( 11 ) فقه الرضا عليه السلام : 95 . المستدرك 2 : 553 ، ب 1 من النجاسات ، ح 1 .
( 12 ) 12 ، 13 البيان : 93 . المبسوط 1 : 37 . القواعد 1 : 193 .
( 14 ) المقنعة : 69 . النهاية : 51 - 52 .