نعم ، قد يتوقّف في قبول تطهير الغير بالنسبة إلى ما هو متعارف في زماننا من غسل النساء والجواري ونحوهم الثياب والأواني من غير إذن .
ولعلّ الفحوى أو كالفحوى في المقام كافية ( 1 ) .
بل قد يدخل نحوهم في ذوي الأيدي بعد تفسيره بالمستولي بإذن شرعيّة ولو بفحوى من مالك ونحوها .
بل قد عرفت احتمال الدخول في نحو الغاصب المتقدّم حاله ( 2 ) .
[ المشتبه بالنجاسة ] :
( و ) أمّا ( إن جهل ) محلّ النجاسة فلم يعلمه بأحد الأمور المفيدة له شرعاً ( غسل كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه ) ليكون على يقين من طهارته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للسيرة المستقيمة .
2 - وأصالة الصحّة في القول والفعل .
( 2 ) فتأمّل جيّداً ، فإنّ المقام وإن كان مجمله من الواضحات ، لكن جملة من أفراده لا يخلو من بعض الإشكالات ، كما أشرنا إلى بعض ذلك ، وإنّا وإن طال بنا الكلام في هذه المسائل مع عدم تمام ارتباطها بما في المتن من وجوب الغسل مع العلم بموضع النجاسة إلّا أنّها لا تخلو من تعلّق ما ؛ لاحتمال الاكتفاء في معلوميّة موضع النجاسة بما يثبت به أصل النجاسة من إخبار العدل بناءً على قبوله أو البيّنة أو صاحب اليد ونحوها ممّا عرفت .
( 3 ) كما في صحيحة زرارة الطويلة ، قلت : فإنّي قد علمت أنّه أصابه ولم أدرِ أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل ثوبك من الناحية « 1 » التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك » « 2 » .
وإضمار المسؤول - مع عدم قدحه عندنا كما عرفته غير مرّة ، خصوصاً من مثل زرارة المعلوم عدم أخذه أحكامه من غير الإمام عليه السلام وخصوصاً في مثل هذا الخبر المشتمل على سؤالات متعدّدة المقترن بقرائن كثيرة تشهد بكونه من الإمام عليه السلام - يدفعه : ما عن الصدوق رحمه الله أنّه رواه في كتاب علل الشرائع « 3 » بطريق حسن مسنداً إلى الباقر عليه السلام .
كالمناقشة فيه بظهوره في اعتبار التحرّي من حيث تعليق الحكم فيه بالرؤية التي هي أعمّ من العلم ؛ لاندفاعها بإرادة العلم منها بشهادة التعليل إن لم تكن ظاهرة في ذلك بنفسها .
بل ينبغي القطع بذلك بملاحظة :
1 - اعتضاده بصحيحتي محمّد بن مسلم « 4 » وابن أبي يعفور « 5 » عن أحدهما عليهما السلام والصادق عليه السلام في المني يصيب الثوب : « فإن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كلّه » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « تغسل من ثوبك الناحية » .
( 2 ) الوسائل 3 : 402 ، ب 7 من النجاسات ، ح 2 .
( 3 ) علل الشرائع : 361 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 : 424 ، ب 16 من النجاسات ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 425 ، ح 6 .