. . . . . . . . . .
شرح
كحسن الحلبي أو صحيحه عن الصادق عليه السلام :
[ قال ] « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه منيّ « 1 » فليغسل الذي أصابه ، وإن ظنّ أنّه أصابه منيّ 2 ولم يستيقن ولم يرَ مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن أنّه قد أصابه « 3 » ولم يرَ مكانه فليغسل الثوب كلّه فإنّه أحسن » « 4 » .
2 - وإشعار تعليله [ في قوله : « فإنّه أحسن » ] بعدم الوجوب - بعد إعراض الأصحاب عنه ؛ للإجماع المحكيّ صريحاً في المنتهى « 5 » والتذكرة « 6 » والرياض « 7 » وعن غيرها « 8 » ، وظاهراً في المعتبر « 9 » إن لم يكن محصّلًا على الوجوب ، المعتضد بنفي الخلاف عنه فيه [ في كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه ] في المعالم « 10 » والذخيرة « 11 » - لا يصلح للحكم به على غيره .
فلا حاجة حينئذٍ للاستدلال على المطلوب بعد ذلك باستصحاب بقاء يقين المنع إلى حصول اليقين بالزوال المتوقّف على غسل الجميع ، حتى يناقش فيه :
1 - بأنّ يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء ممّا وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وإن لم يحصل القطع بغسل ذلك المحلّ بعينه .
2 - وبأنّه عند التأمّل بعد فرض غسل الجزء [ يكون هذا ] من استصحاب الجنس [ أي الكلّي ] المعلوم عدم حجّيته ، وإن أمكن اندفاعها بأنّ المعتبر بعد يقين الشغل يقين البراءة لا عدم يقين الشغل ، كما أشارت إلى ذلك صحيحة زرارة السابقة « 12 » . بل هو واضح في سائر ما كان من قبيل هذه المقدّمات وموارد مثله من الاستصحابات أيضاً ، كوضوح عدم كونه من استصحاب الجنس بحيث لا يحتاج إلى بيان .
لكن قد تقدّم لنا في البحث عن الإناءين المشتبهين « 13 » ما يصلح التأييد به للمناقشة السابقة [ وهي ارتفاع يقين النجاسة بغسل الجزء ] .
بل تقدّم ما له مزيد نفع في غير ذلك أيضاً من الأبحاث التي تعرّض لها بعضهم « 14 » هنا حتى الملاقي للمشتبه .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 في المصدر : « شيء » .
( 3 ) في المصدر : « قد أصابه منيّ » .
( 4 ) الوسائل 3 : 424 ، ب 16 من النجاسات ، ح 4 .
( 5 ) المنتهى 3 : 294 .
( 6 ) التذكرة 1 : 88 .
( 7 ) الرياض 2 : 392 - 393 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 445 .
( 9 ) المعتبر 1 : 437 .
( 10 ) المعالم 2 : 580 .
( 11 ) الذخيرة : 165 .
( 12 ) تقدم في ص 396 .
( 13 ) تقدّم في 1 : 255 - 256 .
( 14 ) الحدائق 5 : 407 - 408 .