تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
المتأخّرين « 1 » ، كما في الحدائق : أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه « 2 » ، بل عن الأستاذ أنّه لا ينبغي الشكّ في قبول خبره [ / ذي اليد ] بذلك وبالتطهير كالإباحة والحظر ونحوهما من الأحكام المشترط فيها العلم إلى آخره « 3 » : 1 - لأصالة صدق المسلم ، خصوصاً فيما كان في يده ، وفيما لا يُعلم إلّا من قِبَلِه ، وفيما لا معارض له فيه . 2 - وللسيرة المستمرّة القاطعة . 3 - ولاستقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحلّ والحرمة وغيرهما . 4 - ولفحوى قبول قوله في التطهير ، بل فعله ، بل وقوله في التنجيس بالنسبة إلى بدنه ، فإنّ الظاهر معروفيّة تسليم القبول فيه ، كما يومئ إليه الاستدلال به في كشف اللثام « 4 » على ما نحن فيه . فاحتمال أنّه من أفراد إخبار ذي اليد بما في يده من الإناء ونحوه ، فيجري فيه ما يجري فيه [ في قول ذي اليد ] ضعيف . 5 - قيل « 5 » : ولما يشعر به قول أبي الحسن عليه السلام في خبر إسماعيل بن عيسى جواب سؤاله عن جلود الفراء يشتريها الرجل من أسواق المسلمين يسأل عن ذكاته إذا كان البائع غير عارف : « عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 6 » الحديث « 7 » ، من قبول قول المسؤول لو سئل . بل قد يدّعى دلالتها [ الرواية ] على قبوله [ قول البائع ] حتى لو كان مشركاً بناءً على كون المراد من الخبر سؤال المشرك ، بمعنى أنّه يسأل فيقبل إن أجاب أنّها من ذبائح المسلمين ، ولا يقبل إن لم يكن كذلك كما فهمه الخوانساري 8 وغيره . لكنّه قد يناقش فيه حينئذٍ بمنع قبول قول المشرك في تذكية المسلم بحيث يقطع به أصالة عدمها . وبأنّ قبول قوله في عدمها إن أجاب به للأصل لا لكونه صاحب يد ، بل قد تتّجه المناقشة بالأخير حتى لو قلنا : إنّ المسؤول في الخبر المسلم - كما فهمه في الحدائق « 9 » - على معنى عليكم سؤال البائع المسلم إذا كان في السوق مشرك يبيعها حينئذٍ ؛ لاحتمال شراء المسلم لها منه حينئذٍ ، أمّا إذا رأيتموه يصلّي فيها فلا تسألوه ، بعد الإغضاء عن سماجة ما ذكره ؛ إذ يتّجه أن يقال حينئذٍ : إنّ قبول قوله لو سئل إنّما هو لأصالة عدم التذكية التي قطعها ظاهر يد المسلم الذي صرفنا عن التمسّك به قوله ، فلا يقاس عليه ما نحن فيه من إخبار صاحب اليد بالنجاسة المنافية لأصالة الطهارة وعموماتها . ومن هنا تتّضح لك المناقشة في جميع ما استدلّ به لهذا الحكم من الأخبار « 10 » المتضمّنة للنهي عن السؤال عند شراء الفراء والجلود وإن اشتمل بعضها على التعليل بأنّ الدين أوسع من ذلك ، وأنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 139 . ( 2 ) الحدائق 5 : 252 . ( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 131 - 132 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 377 . ( 5 ) 5 ، 8 المشارق : 285 . ( 6 ) الوسائل 3 : 492 ، ب 50 من النجاسات ، ح 7 . ( 7 ) ليس للخبر تتمّة . ( 9 ) الحدائق 5 : 253 . ( 10 ) الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 3 .