. . . . . . . . . .
شرح
1 - للأصل .
2 - وقاعدة اليقين .
3 - واعتبار العلم في الأخبار السابقة .
4 - ومفهوم ما تسمعه « 1 » من خبري البيّنة .
لكن قد يشكل بعموم بعض ما دلّ على حجّية خبر العدل ، بل قد يستفاد من الأخبار تنزيله منزلة العلم ، مثل :
1 - ما دلّ على ثبوت عزل الوكالة به « 2 » مع اشتراط الأصحاب حصوله بالعلم .
2 - وما دلّ على جواز وطء الأمة إذا كان البائع عدلًا قد أخبر بالاستبراء « 3 » .
3 - وما دلّ على دخول الوقت المشروط بالعلم بأذان العدل العارف « 4 » ، وغير ذلك ، بل ثبوت الأحكام الشرعيّة به أكبر شاهد على ذلك .
بل يمكن بالتأمّل في الأخبار - كخبر اللمعة « 5 » المتقدّم في غسل الجنابة ، وخبر النهي عن إعلام المصلّي بكون الدم في ثوبه « 6 » المتقدّم في النجاسات وغيرها - استفادة تنزيل خبر العدل منزلة اليقين ، والاكتفاء به على وجه الضابط والقاعدة في كلّ موضوع لم يثبت كونه من الشهادة المعتبر فيها التعدّد .
بل لعلّ ثبوت أصل النجاسة به دون التنجّس مع أنّه [ ثبوت التنجّس ] ليس من الشهادة في شيء متنافيان ؛ إذ هو [ ثبوت أصل النجاسة ] أيضاً فيه قاطع لقاعدة اليقين ولاعتبار العلم وغيرهما ، ومنه يعلم حينئذٍ تنزيله [ خبر العدل ] منزلتهما [ اليقين والعلم ] في المقامين [ أي ثبوت أصل النجاسة والتنجيس ] .
ودعوى تسليمه [ خبر العدل ] في أصل النجاسة دون التنجيس تحكّم من غير حاكم ، فلا جهة حينئذٍ للقول بكون التعارض - بين ما دلّ على اعتبار العلم في النجاسة وبين ما دلّ على حجّية قبول خبر العدل - من وجه ، ولا مرجّح ، فيبقى على أصل الطهارة ؛ إذ قد عرفت تحكيمه [ خبر العدل ] في أصل النجاسة القاضي بتنزيله منزلة العلم واليقين في التنجّس أيضاً ؛ لاتّحاد مدركهما .
ولعلّه لذلك كلِّه كان خيرة ظاهر موضع من التذكرة « 7 » القبول [ أي قبول خبر العدل ] ، كما أنّه عنه في النهاية « 8 » احتماله ومال إليه في الحدائق « 9 » .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 389 .
( 2 ) الوسائل 19 : 162 ، ب 2 من الوكالة ، ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة .
( 5 ) الوسائل 3 : 487 ، ب 47 من النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 7 ) التذكرة 1 : 90 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 252 .
( 9 ) الحدائق 5 : 251 .