والخنثى المشكل ، بل والممسوح كالأنثى ( 1 ) .
والمراد بالصبيّ من لم يأكل الطعام أكلًا مستنداً إلى شهوته وإرادته أي متغذّياً به ( 2 ) ، فلا عبرة بالأكل نادراً أو دواءً ونحوهما ، وإلّا لم يتحقّق موضوع المسألة ؛ لاستحباب تحنيك الولد بالتمر ( 3 ) ، نعم لا فرق فيما ذكرنا [ في الاكتفاء بالصبّ إذا لم يكن متغذّياً وعدمه لو كان متغذّياً ] بين الحولين وما زاد عليهما ، فمتى أكل الأكل المذكور قبلهما خرج عن الحكم المزبور ، كما أنّه إذا لم يأكل كذلك بعدهما بقي على الحكم الأوّل ( 4 ) ، [ وإن كان القول بعدم بقاء الحكم موافق للاحتياط ] .
شرح
( 1 ) للاستصحاب .
( 2 ) كما هو المستفاد من حسنة الحلبي وخبر السكوني المتقدّمين .
( 3 ) كما في المنتهى « 1 » وغيره .
( 4 ) 1 - لإطلاق الخبرين .
2 - بل تعليل خبر السكوني .
فما في السرائر من تحديد الصبيّ الرضيع بمن لم يبلغ سنتين « 2 » لا يخلو من تأمّل . بل في المعتبر : « أنّه مجازف » « 3 » .
ويمكن أن يريد الرضيع الذي لم يبلغهما وإن كان ينافيه كلامه في باب البئر « 4 » ، فلا مخالفة حينئذٍ إلّا فيمن لم يتغذّ بالطعام بعدهما [ بعد الحولين ] . ولعلّ وجهه [ وجه مخالفة السرائر فيمن لم يتغذّ بعد الحولين للمختار ] مع موافقته للاحتياط تحديد مدّة الرضاع بالحولين شرعاً مع ندرة بقائه [ الصبيّ ] أزيد منهما [ من الحولين ] عرفاً ، بل منع تسميته رضيعاً ، فلا عبرة بمن لم يأكل بعد الحولين ، بل لعلّ التحديد في الخبرين منزّل على ذلك .
كما أنّه يرجع إليه ما في جامع المقاصد والروض وعن المسالك « 5 » من أنّ المراد بالرضيع الذي لم يغتذ بغير اللبن بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ، ولم يتجاوز سنّ الرضاعة أي الحولين كما في صريح الثاني .
وهو لا يخلو من وجه كما عرفت ، لكن تقييدهما التغذّي بالمساواة أو الزيادة لا يخلو من نظر بل منع ؛ لصدق الأكل والتغذّي وإن نقص عنه . نعم ، قد يقال بعدم العبرة بأكله أصلًا قبل الحولين كما هو صريح السرائر في باب البئر 6 ومحتمله هنا 7 . إلّا أنّك قد عرفت منافاته لإطلاق الخبرين وإن كان ربّما يوجّه بنحو ما سمعت من كون المراد فيهما [ الخبرين ] مدّة الرضاع . بل قد يشعر به خبر زينب بنت جحش المتقدّم من حيث نسبة الدخول ونحوه إلى الحسين عليه السلام [ في قولها : فجاء الحسين عليه السلام . . . فدخل ] المشعر بتجاوز عمر الحسين عليه السلام الستّة أشهر وزيادة . مع ظهور ما يحكى في أمر ولادته وزمان فطامه في تغذّيه بغير اللبن بعدها ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 271 .
( 2 ) 2 ، 7 السرائر 1 : 187 .
( 3 ) المعتبر 1 : 436 .
( 4 ) 4 ، 6 السرائر 1 : 78 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 173 . الروض 1 : 447 . المسالك 1 : 126 .