نعم قد يتّجه القول بوجوب القيء في نحو الأخيرين مع الإمكان ( 1 ) .
فلو لم يفعل وصلّى مع السعة وإمكان القيء بني الصحّة والبطلان على البحث في الضدّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في المنتهى « 1 » وعن غيره :
1 - لحرمة الاستدامة كالابتداء .
2 - ولخبر عبد الحميد بن سعيد قال : بعث أبو الحسن عليه السلام غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما فلمّا أتى به أكله ، فقال له مولىً له : إنّ فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيّأه فقاءه « 2 » .
( 2 ) لكن قد يشكل [ القول ] المختار - أي العفو عن نحو ما تقدّم [ من الدم الذي أدخله تحت الجلد والخيط النجس والخمر والميتة في الباطن ] - بظهور مساواة المذكورات للعظم النجس ، كعظم الكلب ونحوه إذا جبّر به ، خصوصاً إذا اكتسى اللحم وخفي ، مع أنّه لم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالته مع الإمكان ، كما عن المبسوط « 3 » نفيه عنه صريحاً ، بل في الذكرى « 4 » والدروس الإجماع عليه « 5 » كذلك كظاهر غيره .
بل قد يظهر من بعضهم الاتّفاق عليه بين المسلمين إلّا من أبي حنيفة « 6 » ، فلم يوجبه مع اكتساء اللحم ، بل عن بعض الشافعيّة « 7 » القول بوجوبه وإن خشي التلف فضلًا عن المشقّة ، وإن كان واضح البطلان . ومن المعلوم أنّ وجوب الإزالة للصلاة لا لنفسه ، كما هو صريح بعض « 8 » وظاهر آخر « 9 » . ولذا لو مات سقط وجوب الإزالة كما صرّح به أيضاً في الذكرى وكشف اللثام « 10 » . ولا فرق بينه وبين ما تقدّم ؛ إذ البطلان هنا إمّا لصدق حمل النجاسة كما عن الشيخ التعليل « 11 » به وتبعه في جامع المقاصد « 12 » ، أو لعدم العفو عن مثله وإن كان باطناً ، اقتصاراً على المتيقّن من العفو عن نجاسة البواطن نفسها لا الخارج عنها ، وهما معاً جاريان فيما سبق ، بل في الذكرى « 13 » وجامع المقاصد « 14 » التصريح بأنّ مثل العظم لو خاط جرحه بخيط نجس ، كما أنّ في الثاني التصريح بعدم الفرق بين العظم النجس والمتنجّس ، وهو كذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 318 .
( 2 ) الوسائل 17 : 165 ، ب 35 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 : 92 .
( 4 ) الذكرى 1 : 143 .
( 5 ) الدروس 1 : 128 .
( 6 ) المجموع 3 : 138 .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) المبسوط 1 : 92 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 184 .
( 10 ) الذكرى 1 : 143 - 144 . كشف اللثام 1 : 476 .
( 11 ) المبسوط 1 : 92 .
( 12 ) جامع المقاصد 1 : 184 .
( 13 ) الذكرى 1 : 144 .
( 14 ) جامع المقاصد 1 : 184 .