[ ولا يجوز التجبير بالعظم النجس والمتنجّس ] . نعم لو كان طاهراً - كعظم غير نجس العين من كلّ حيوان ولو ميتة بناءً على عدم نجاسته بالموت وطهر من النجاسة العرضية لو كانت - لا إشكال في جواز التجبير به وعدم وجوب إزالته ، عدا عظم ميّت الآدمي منه ، وإن كان هو لا ينجس بالموت أيضاً إلّا أنّه يجب قلعه ( 1 ) ، مع احتمال عدم الوجوب فيه أيضاً ( 2 ) . [ والقول بعدم وجوب الإزالة في النجس بعد اكتساء اللحم متّجه ] . نعم ، قد يقال بالفساد [ أي فساد الصلاة لو جبّر بالعظم النجس ] قبل الاكتساء ( 3 ) .
[ اعتبار العصر في غسل الثياب النجسة ] :
( و ) [ هل يجب أن ] ( تعصر الثياب ) ونحوها ممّا يرسب فيها الماء ( من النجاسات كلّها ) إذا غسلت بالقليل ؟ ( 4 )
شرح
( 1 ) لمكان وجوب دفنه .
( 2 ) 1 - لأصالة البراءة عن دفن مثله .
2 - وخبر الحسن بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ من ميّت مكانه ، قال : « لا بأس » « 1 » بناءً على مساواة سنّ الميّت لغيره من أجزائه في وجوب الدفن وإن لم نقل به بالنسبة للحيّ ، ولذا جاز للإنسان أن يرجع سنّه إلى مكانه بعد أن قلع ، وإن حكي عن التذكرة الإشكال فيه أيضاً « 2 » . ومثله وضع سنّ غيره الحيّ موضع سنّه .
لكن قد يدفع هذا الإشكال [ أي الإشكال في القول المختار من العفو عن الأمور الأربعة ] بتسليم الإجماع وقصره على مورده [ وهو العظم النجس كعظم الكلب إذا جبّر به دون الأمور الأربعة ] أوّلًا ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن ، أو يراد به مع نجاسة الظاهر ونحوه ممّا يشترط طهارته في الصلاة ، وبمنع حصول الظنّ منه [ من الإجماع ] ثانياً ؛ لاحتمال أنّ منشأ دعواه تلك التعليلات العليلة . وبمنع إرادة حاكيه ما هو حجّة منه ثالثاً ؛ بقرينة احتماله نفسه في الذكرى عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم « 3 » ، واستوجهه في المدارك والذخيرة « 4 » ، وهو في محلّه :
1 - لالتحاقه بالبواطن .
2 - ولصيرورته كنجاسته المتّصلة به من الدم ونحوه ، بل كجزئه .
3 - ولقصور ما دلّ على وجوب إزالة النجاسة عن تناول مثله ، خصوصاً بعد انصرافها إلى المتعارف .
( 3 ) لا للحمل ونحوه ، بل لصيرورته بالتجبير كالجزء من البدن ، والفرض أنّه ليس باطناً ، فتأمّل ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
( 4 ) للشكّ في زوال النجاسة المستصحبة بدونه الناشئ :
1 - من فتوى المشهور نقلًا « 5 » وتحصيلًا به ، وإن اقتصر بعضهم على ذكره [ / العصر ] في البول « 6 » ، بل في شرح المفاتيح للُاستاذ أنّه [ اعتبار العصر ] كذلك بين المتقدّمين والمتأخّرين « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 183 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ح 12 ، وفيه : « الحسين بن زرارة » .
( 2 ) التذكرة 2 : 496 .
( 3 ) الذكرى 1 : 144 .
( 4 ) المدارك 2 : 323 . الذخيرة : 161 .
( 5 ) المدارك 2 : 325 .
( 6 ) السرائر 1 : 187 .
( 7 ) المصابيح 5 : 122 .