بل لا يبعد التفصيل بين الميتة وغيرها ، فيقتصر في المنع على الأولى ( 1 ) دون الثانية ( 2 ) .
و [ الظاهر ] ( 3 ) أولويّة المنع فيما اتّخذ ملبوساً منها [ من الميتة ] وإن كان لا تتمّ به الصلاة ( 4 ) .
أمّا إذا كان [ الملبوس ] متّخذاً من غيرها كشعر نجس العين ( 5 ) ف [ - الصحيح المنع من الصلاة فيه ] ( 6 ) .
وأمّا حمل ما تمّت به الصلاة كالثوب ونحوه [ لو كان نجساً ] ( 7 ) [ فلا يخلو القول بالعفو فيه من قوّة ] .
شرح
( 1 ) لما سمعت من الأخبار وغيرها الدالّة على المنع منها حتى في شسع النعل السالمة عن المعارض ؛ لتنزيل صحيح الثالول على الطهارة لا النجاسة والعفو كما عرفته فيما مرّ ، وإن استند إليه هنا في الذكرى « 1 » وكشف الغطاء « 2 » .
( 2 ) للأصل .
( 3 ) [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم ] حينئذٍ ينقدح [ ذلك ] .
( 4 ) بل لعلّ الخبر الأخير صريح فيه [ في المنع ] .
( 5 ) ففي كشف الأستاذ المنع « 3 » [ من الصلاة فيه ] ؛ معلّلًا له بظهور أدلّة العفو من حيث النجاسة فلا يشمل المنع من جهة أخرى كعدم المأكولية ، ويلزمه عدم العفو عمّا تنجّس بدم غير المأكول ونحوه ممّا لا تتمّ به الصلاة . وفيه منع واضح يعرف ممّا تقدّم .
( 6 ) [ كما أنّ ] الأولى التعليل [ لذلك ] بظهور أدلّة العفو في المتنجّس ممّا لا تتمّ به الصلاة لا النجس ، فيبقى على أصل اشتراط الطهارة في ملبوس المصلّي .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى المساواة أو عدم القول بالفصل .
وهما كما ترى .
( 7 ) فظاهر القائل بالعفو [ عن المحمول النجس ] العفو فيه أيضاً ، بل هو صريح بعضهم « 4 » ؛ للأصل .
لكن قد يشكل بمفهوم بعض أدلّة العفو . ودفعه - بإرادة اللبس في المنطوق ، فيكون المفهوم عدمه [ عدم العفو ] عن لبس غير ما لا تتمّ الصلاة به لا حمله - لا يتمّ في مرسل ابن سنان « 5 » المتضمّن للحمل ، بل وغيره بناءً على ظهوره في العفو عمّا لا تتمّ الصلاة به محمولًا وملبوساً .
نعم قد يمنع حجّية المفهوم في مثلها ، أو دلالته على المنع ؛ لأعمّية البأس منه ، فيبقى الأصل حينئذٍ سالماً ، وهو لا يخلو من قوّة ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ كلام الأصحاب لا يخلو من نظر بل واضطراب .
لكن ممّا ذكرنا يعرف أنّ ما في السرائر من عدم العفو عن نجاسة غير الملبوس ممّا لا تتمّ الصلاة به - معلّلًا له بأنّه
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 143 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 368 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 367 .
( 4 ) الحدائق 5 : 335 - 336 .
( 5 ) تقدّم في ص 353 .